قالت الرئاسة المصرية، اليوم السبت، إنّ الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالًا من نظيره الأميركي دونالد ترمب، حيث ناقش معه الأوضاع والأزمات المعقدة في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي: إنّ "الاتصال شهد حوارًا إيجابيًا بين الرئيسين، بما في ذلك حول أهمية الاستمرار في تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة".
ووفقًا للمتحدث، أكد السيسي "على أهمية التوصل إلى سلام دائم في المنطقة"، مشيرًا إلى أن "المجتمع الدولي يعول على قدرة الرئيس ترمب على التوصل إلى اتفاق سلام دائم وتاريخي ينهي حالة الصراع القائمة بالمنطقة منذ عقود"، بحسب الرئاسة المصرية.
وهذا الاتصال هو الأول بين الرئيسين بعد تصريحات ترمب بشأن رغبته بنقل سكان القطاع إلى مصر والأردن.
وخلال الاتصال، هنأ السيسي ترمب مجددًا بمناسبة توليه رئاسة للولايات المتحدة لفترة ثانية، ودعاه لزيارة مصر في أقرب فرصة ممكنة، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتباحث حول القضايا والأزمات المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مما يسهم في دعم استقرار المنطقة. كما دعاه للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الجديد، بحسب بيان الرئاسة المصرية.
ضرورة "تدشين عملية سلام في المنطقة"
من جانبه، وجّه ترمب دعوة مفتوحة إلى السيسي لزيارة واشنطن ولقائه بالبيت الأبيض. وبحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير محمد الشناوي، أكد السيسي خلال الاتصال على "أهمية التوصل إلى سلام دائم في المنطقة".
كما أشار إلى "أن المجتمع الدولي يعول على قدرة الرئيس ترمب على التوصل إلى اتفاق سلام دائم وتاريخي ينهي حالة الصراع القائمة بالمنطقة منذ عقود، خاصة مع انحياز الرئيس ترمب إلى السلام، وهو الأمر الذي أكد عليه ترمب في خطاب تنصيبه بكونه رجل السلام".
تأكيد على العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأميركا
كما تناول الاتصال القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، والتأكيد على العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثماريّة بينهما، والتعاون في مجال الأمن المائي، وحرص الرئيسين على تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بحسب الرئاسة المصرية.
وبحسب الرئاسة المصرية، اتفق الزعيمان على أهمية استمرار التواصل بينهما، والتنسيق والتعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأكدا على ضرورة تكثيف الاجتماعات بين المسؤولين المعنيين من الجانبين لمواصلة دفع العلاقات الثنائية في كافة المجالات، ودراسة سبل المضي قدمًا في معالجة الموضوعات المختلفة، مما يعكس قوة وعمق العلاقات الاستراتيجية المصرية الأميركية.
ويأتي هذا الاتصال بعد سلسلة تصريحات أطلقها ترمب بشأن رغبته بأن تستقبل مصر والأردن سكان قطاع غزة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد رد على التصريح الأول لترمب بهذا الخصوص بالقول، "إنّ خطط تهجير سكان غزة، ظلم لن تشارك فيه مصر".
كذلك توالت ردود الفعل الرافضة من قبل الملك الأردني عبد الله الثاني ووزير خارجيّته أيمن الصفدي.
لكن ترمب عاد ليقول إنّه متيقّن من أنّ كلًا من مصر والأردن سيقبلون بمقترح التهجير لأنّ الولايات المتحدة تفعل الكثير لهما، وفق تعبيره.