انسحبت آليات الاحتلال الإسرائيلي وقواته، صباح اليوم الأحد، من بلدة قباطية جنوب جنين بالضفة الغربية، بعد يومين من اقتحامها، مخلّفة دمارًا واسعًا في البنى التحتية.
ويأتي استهداف بلدة قباطية في إطار العدوان العسكري، بذريعة أن فلسطينيًا من البلدة نفذ عملية في العفولة داخل الخط الأخضر، أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات الشبان الفلسطينيين تعرضوا للتحقيق الميداني والاحتجاز على يد جيش الاحتلال، الذي انتشر داخل البلدة وفرض حظر تجوال شامل، ما أدى إلى إغلاق المحال التجارية ومنع حركة المواطنين بشكل كامل.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تنسحب من بلدة قباطية جنوبي جنين مخلفة دمارا واسعا.. تفاصيل أكثر مع مراسلتنا كريستين ريناوي pic.twitter.com/hyJLTJM1L4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 28, 2025
استهدافات متواصلة لبلدة قباطية
وتعرضت بلدة قباطية في السابق لسلسلة من الاقتحامات من دون ذرائع واضحة، فيما يتخذ الاحتلال هذه المرة من العملية الأخيرة ذريعة لشن عدوان عسكري جديد على البلدة.
وركزت قوات الاحتلال عدوانها على منزل منفذ العملية أحمد أبو الرب، إذ قامت بأخذ قياسات المنزل تمهيدًا لهدمه، كما أخلت بنايتين سكنيتين و5 منازل في محيطه، وأجبرت سكانها على إخلائها بالقوة، بحسب ما أكده محافظ جنين.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي في رام الله كريستين ريناوي إن السكان سينشغلون اليوم بإعادة فتح الطرق التي أغلقها الاحتلال بالسواتر الترابية، وتفقد المنازل التي حوّلها إلى ثكنات عسكرية.
تصعيد متواصل في محافظة جنين
وأشارت إلى أن الاقتحام بدأ يوم الجمعة واستمر حتى فجر اليوم، على مدار يومين كاملين، شهدت خلالهما المنطقة شللًا شبه تام في حياة أكثر من 30 ألف مواطن.
وأوضحت أن حياة السكان تعطلت بشكل كامل، مع تسجيل احتجاز ميداني لعشرات الشبان، إلى جانب اعتقال خمسة مواطنين على الأقل، وفق ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي يوم أمس.
ولفتت إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق عدوان متواصل على محافظة جنين، مؤكدة أن العدوان على مخيم جنين لا يزال مستمرًا منذ بداية العام.
وأردفت أن ما يجري يعكس تصعيدًا واسعًا يستهدف المحافظة بأكملها، وليس بلدة أو مخيمًا بعينه.