الجمعة 12 كانون الأول / ديسمبر 2025

خيام على أنقاض المنازل.. تمسك بالحياة في مدينة غزة رغم قسوة الواقع

خيام على أنقاض المنازل.. تمسك بالحياة في مدينة غزة رغم قسوة الواقع

شارك القصة

مأساة إنسانية يعيشها السكان في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي - رويترز
مأساة إنسانية يعيشها السكان في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي - رويترز
الخط
رغم قسوة الواقع، لا يزال الأهالي في مدينة غزة التي دمرها العدوان يتمسكون بالأمل والإصرار على البقاء في أرضهم.

في أعقاب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، تتكشف يومًا بعد يوم ملامح المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان في المناطق المنكوبة، ولا سيما في شمال القطاع حيث الدمار يكاد يبتلع ملامح الحياة.

مأساة الشمال بعد العدوان

ورغم قسوة الواقع، لا يزال الأهالي يتمسكون بالأمل والإصرار على البقاء في أرضهم. ومن هناك، من حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، رصد مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر مشاهد ما بعد العدوان، ناقلاً قصص الصمود والعزيمة التي يرويها الغزيون وهم يحاولون إعادة الحياة من بين الركام، متحدثين عن الصعوبات التي يعانون منها للوصول إلى أدنى مقومات الحياة.

الأمل في وجه الدمار

تحدث مراسلنا إلى بعض الأهالي للحديث عن واقعهم المرير، وقد أكدوا بدورهم تمسكهم بالأمل وبالحياة رغم الدمار والمعاناة المستمرة.

وفي حديث بين مراسلنا وبعض أرباب الأسر الذي عادوا إلى الشمال للبحث عن مقومات الحياة، وتهيئة الظروف لعودة أهاليهم وأسرهم، قال أحدهم واسمه مهند: إن الدمار الهائل الذي حل بالمكان، وندرة المياه، وقلة مقومات الحياة سببت له صدمة.

وأشار إلى محاولاته لإيجاد مأوى للإقامة في الشمال متمسكًا بالحياة والأرض في وجه الجيش الإسرائيلي، الذي عمل خلال سنتين على قتل الفلسطينيين والضغط لتهجيرهم قسرًا من أرضهم.

معركة الحياة تبدأ بالماء

وتابع مهند أنهم نصبوا خيامهم على ركام منازلهم، ولكنهم بحاجة إلى أهم مقوم من مقومات الحياة وهو الماء كي يستطيعوا جلب أسرهم من الأماكن التي نزحوا إليها، مؤكدًا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي عمل خلال سنتين على تدمير جميع الآبار التي تغذي شمال غزة بالماء.

وناشد مهند العالم العربي الذي ساهم في صفقة إنهاء الحرب أن يساعد بلدية غزة في تمرير المعدات اللازمة من أجل تأهيل آبار المياه وإعادتها لخدمة سكان الشمال؛ حيث إن البلدية لا تملك الإمكانيات الكافية للقيام بهذا الأمر.

الدمار في غزة ـ روتيرز ١
أكد الغزيون تمسكهم بالحياة رغم الدمار والمعاناة المستمرة ـ رويترز

وقد أكد مهند أن التعاون والتكاتف بين الأهالي والجيران يمكن أن يخفف من بعض هذه المعاناة لإعادة بناء ما هدمه الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه.

وهكذا، يبقى مشهد حي الشيخ رضوان شاهدًا على حجم الألم والصمود في آن واحد، حيث يصرّ الغزيون على الحياة رغم كل ما خلفه العدوان من دمار ومعاناة.

الأمل وإرادة البقاء

وبين الركام والخيام، يواصل الأهالي مسيرتهم في إعادة بناء ما تهدّم، متمسكين بالأمل وبإرادة لا تلين.

ورغم شحّ الإمكانات، فإنّ نداءاتهم للعالم العربي والمجتمع الدولي تعبّر عن رغبة صادقة في دعم صمودهم وتمكينهم من استعادة أبسط مقومات الحياة، لتنهض غزة من جديد كما عهدها الجميع، مدينةً للحياة والتحدي والأمل.

وارتكبت إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ولعامين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفًا و869 شهيدًا، و170 ألفًا و105 جرحى، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيًا بينهم 157 طفلًا، وتدمير أكثر من 90% من البنية التحتية المدنية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات