ضرب منخفض جوي قطبي قطاع غزة، ما أدى إلى غرق آلاف الخيام داخل مخيمات النزوح جراء الأمطار الغزيرة، بالتزامن مع دعوات للضغط على إسرائيل للسماح بإدخال الوقود والخيام للقطاع المحاصر.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في مدينة غزة عصام النبيه، بأنّ المنخفض الجوي الذي بدأ قبل ساعات أدى لتضرّر خيام عدد كبير من النازحين بعد أن تسرّبت مياه الأمطار إليها.
وحوّلت الأمطار مناطق الإيواء إلى بِرك من المياه، ما فاقم من أزمة هؤلاء النازحين الذين يفتقرون لأبسط مقوّمات الحياة، والذين ناشدوا المجتمع الدولي بضرورة الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال مزيد من الخيام بسبب برودة الطقس.
وتزعم إسرائيل أنّها تدخل مساعدات عينية تتضمّن الأغطية والملابس الشتوية والشوادر، لكنّ غالبية النازحين لم يحصلو على هذه المساعدات، وفق مراسلنا.
وقال مراسلنا: "هذا هو الشتاء الثالث الذي يمرّ على هذه العائلات التي لا تمتلك الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة".
كما حذّر الدفاع المدني من انهيار بعض المنازل المتضررة من الحرب على رؤوس ساكنيها جراء المنخفض الجوي.
دعوات للإغاثة العاجلة
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّ المنخفضات الجوية تشكل خطرًا كبيرًا على النازحين والسكان بسبب الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة.
وقال مهنا، إنّ الوضع كارثي في القطاع بسبب المنخفضات الجوية والنقص الحاد بالمواد الملحة مشيرًا إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي دمّر أكثر من 85 % من معداتنا ما يعيق عملنا لمساعدة السكان، وطالب بضغط دولي على الاحتلال الإسرائيلي لإدخال المواد الملحة إلى القطاع.
من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لإطلاق عملية إغاثة عاجلة، وتوفير مراكز إيواء حقيقية ولائقة من جميع الأطراف المعنية.
استهداف حي التفاح
وتتفاقم المعاناة الإنسانسة، فيما يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ففي ساعات الليل، جدّد الاحتلال الإسرائيلي استهداف حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأظهرت مشاهد بثّها التلفزيون العربي لحظة تعرض الحي لإطلاق نار كثيف من آليات جيش الاحتلال بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في سماء الحي.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد ارتكبت إسرائيل 738 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار في شهرين، تنوعت بين إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و37 جريمة توغل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.
وأعلن المكتب قبل أيام أنه رصد "358 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عزل ومنازلهم، و138 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية"، مؤكدًا أن هذه الخروقات تمثل "انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضا متعمدا لجوهر بنود البروتوكول الإنساني الملحق به".
مشاهد توثق استهداف حي التفاح شرق غزة لإطلاق نار كثيف وقنابل مضيئة من آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي pic.twitter.com/5jyxpULA3C
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 10, 2025
ودُفن 15 شهيدًا مجهول الهوية نُقلوا من ساحة مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة. وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني أن العدد الإجمالي لجثامين الشهداء المنتشلة منذ الإثنين الماضي بلغ 113، مشيرًا إلى أن جثامين أخرى ما تزال مفقودة داخل ساحة المستشفى ويجرى البحث عنها.
67 صحفيًا شهيدًا
وقتل الجيش الإسرائيلي في قطاع نصف الصحفيين الذين قتلوا في العالم في عام 2025، وفق ما أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" الثلاثاء.
فقد أفادت المنظمة بقتل 67 صحافيًا خلال تأدية مهامهم أو بسبب طبيعة عملهم خلال سنة حول العالم، نصفهم تقريبًا في قطاع غزة "بنيران القوّات الإسرائيلية".
واعتبرت المنظمة أن "الجيش الإسرائيلي هو أسوأ عدوّ للصحافيين"، مع مقتل 29 متعاونًا مع وسائل إعلام خلال الأشهر الإثني عشر الأخيرة في الأراضي الفلسطينية خلال تأدية مهامهم و220 على الأقلّ منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 مع إضافة هؤلاء الذين قضوا خارج إطار نشاطهم المهني.