مع استمرار حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة، يحرم الطلاب من حقهم في التعليم.
وتمثل المبادرات التعليمية الفردية منها والجماعية المنتظمة داخل خيام النزوح وخارجها، بارقة نور وسط نفق مظلم، لمواصلة تمكين الطلاب من مناهل العلم.
إحدى تلك المبادرات انضمت إليها نرمين أحمد، الطالبة النازحة من حي الرمال. فالشابة لا تبالي بأجواء الحرب المستعرة والمتواصلة، وواصلت تعليمها في خيمة تحاكي المدرسة في أقل تفاصيلها.
أهمية مواصلة التعليم
والخيام في قطاع غزة ليست مجرد مأوى، فهي شهادة على صبر بلغ منتهاه.
وقد أقبلت مجموعة من الأطفال بكل حماسة وشغف إلى إحداها للتعلم، مع ترسخ روح حب التعلم ومناهل المعرفة في أذهانهم رغم أجواء التجويع والحصار والقصف والدمار.
ويقول أحد هؤلاء الأطفال إنهم يحضرون إلى الخيام التعليمية من أجل تعويض ما فقدوه من العام الدراسي الماضي، معبّرًا عن سعادته بهذه العودة.
من جانبها، تقول صاحبة المبادرة إنها أقامت ثلاثة مواقع تعليمية للأطفال في دير البلح، إيمانًا منها بأهمية استمرار التعليم.
هكذا، تأتي المبادرة التعليمية، وسط الدمار الهائل والمجاعة التي قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، وفق خبراء.
وقد ساهم في إنجاحها المدرسون والأهالي على حد سواء، فهي تهدف لمكافحة سياسة التجهيل التي تنتهجها إسرائيل من خلال مواصلة قصف المدارس وتدمير البنى التحتية.
ويضم قطاع غزة نحو 800 مدرسة تحوّلت القائمة منها إلى مراكز إيواء للنازحين، في حين دمّرت إسرائيل نحو 421 مقرًا تعليميًا.