كان أحمد حسون، مفتي النظام السوري السابق، بوقًا لجيش النظام لسنوات، ومناديًا بإبادة حلب، المدينة ذاتها التي ظهر فيها أخيرًا لأول مرة بعد سقوط الأسد.
وكانت وسائل إعلام سورية قد أفادت بتوقيف حسون، الذي عُرف بـ"مفتي البراميل"، في مطار دمشق يوم الأربعاء، بسبب مواقفه الداعمة للنظام السوري في قمع الاحتجاجات عام 2011.
وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي السورية، مؤخرًا، صورة قيل إنها للمفتي السابق وهو معصوب العينين.
"مفتي البراميل"
وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، ظهر حسون في مقطع مصوّر من مدينة حلب، يصفه فيه أحد الأشخاص بـ"مفتي البراميل".
ولم يتوقف حسون، الذي حاول نفي هذه التهمة عن نفسه بزعم أنه سُجن ثلاث مرات لدى النظام السوري، عن الوعيد والتهديد.
وقال حسون عام 2015 على قناة "سما": "أناشد الدولة السورية والجيش السوري، وخصوصًا في حلب، القوى العسكرية والقوى الوطنية في حلب، وأوجه هذا النداء لكل المناطق في ريف حلب: أي قذيفة ستسقط على حلب ستُباد المنطقة بأجمعها، وهذا ما أرجوه باسم الشعب السوري".
كما برّر حسون قصف النظام السوري للمدنيين في إدلب شمال غربي سوريا.
وقال لإذاعة "نينار إف إم" عام 2020: "أقول لمن بقي في إدلب: إن كنتم تظنون أن الجيش التركي سيحميكم، فليكن حاميكم التركي، ونحن الله حامينا، وسنأتي إليكم".
كما تفاخر حسون بجرائم النظام السوري التي سماها "تحرير".
وفي عام 2020، قال حسون: "أبناء جيشنا وفقهم الله يحررون ويمشون ويأتي آخرون فيقطفوا ثمن هذا الدم الطاهر، أقول لا تشوهوا مسيرة جيشنا".
ولم يتوقف هذا التأييد والتفاخر عند جيش النظام، بل أيد وبرر الوجود الروسي والإيراني في سوريا.
وفي حديث لإذاعة "نينار إف إم" عام 2020، قال حسون: "الروسي والإيراني لم يأت مستعمرًا، جاء مساعدًا معاونًا".
ورغم كل هذه التصريحات، ينكر ويرفض حسون تسميته بـ"مفتي البراميل"، بعدما أثار الجدل سابقًا بتفسيره آيات قرآنية زاعمًا أنها تشير إلى سوريا.
وقال حسون عام 2021: "لقد خلقنا الإنسان في هذه البلاد في أحسن تقويم، فإذا تركها رددنهام أسفل سافلين".