الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

دراسة تجيب.. لماذا تختلف مخاطر السمنة حول العالم؟

دراسة تجيب.. لماذا تختلف مخاطر السمنة حول العالم؟

شارك القصة

اكتشفت الدراسة خمسة جينات جديدة مرتبطة بالسمنة- غيتياكتشفت الدراسة خمسة جينات جديدة مرتبطة بالسمنة- غيتي
اكتشفت الدراسة خمسة جينات جديدة مرتبطة بالسمنة- غيتي
اكتشفت الدراسة خمسة جينات جديدة مرتبطة بالسمنة- غيتي
الخط
كشفت دراسة جينية مشتركة بين الأعراق عن جينات جديدة للسمنة، وحدّدت 13 جينًا مُرتبطًا بالسمنة عبر هذه السلالات

السمنة هي وباء عالمي يُصيب ملايين الأشخاص، وترتبط بأمراض مُصاحبة، تتراوح من أمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني إلى هشاشة العظام، ووصمة اجتماعية.

وبينما تؤثر عوامل نمط الحياة، كالنظام الغذائي وممارسة الرياضة، على السمنة، فقد حدّدت سنوات من البحث الجيني ما يقرب من 20 جينًا تؤثر بشكل كبير على احتمالية إصابة الشخص بهذه الحالة.

وقد كشفت دراسة جينية مشتركة بين الأعراق عن جينات جديدة للسمنة، أجراها باحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا ونشرتها مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز". وشملت الدراسة 839,110 بالغين من ست قارات، وحدّدت 13 جينًا مُرتبطًا بالسمنة عبر هذه السلالات.

الأسس الجينية للسمنة في العالم

وفيما حُدِّدت ثمانية من هذه الجينات في دراسات سابقة، اكتُشفت خمسة منها لأول مرة، من دون وجود أي ارتباط سابق بالسمنة.

كما حلّل الفريق كيفية تأثير هذه الجينات على الأمراض المُصاحبة للسمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني وخطر الإصابة بقصور القلب.

وأفاد الباحثون بأنّ النتائج تُقدّم رؤية ثاقبة حول الأسس الجينية للسمنة في جميع أنحاء العالم، موضحين أنّ هذه الرؤية قد تُسهم في توجيه جهود الطب الدقيق من خلال الكشف عن جينات رئيسية قد تُغفَل في الدراسات التي تُجرى على مجموعة سكانية واحدة.

وصرَّح سانثوش جيريراجان، أستاذ علم الجينوم في كلية "تي. مينغ تشو" ورئيس قسم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية في كلية إيبرلي للعلوم بجامعة ولاية بنسلفانيا، وأحد مؤلفي الدراسة: "إن السمنة سمة معقّدة تتأثر بالعديد من العوامل الوراثية وعوامل نمط الحياة".

وجد الباحثون أن العديد من الجينات تُسهم في حالات أخرى مرتبطة بالسمنة كداء السكري وأمراض القلب- غيتي
وجد الباحثون أن العديد من الجينات تُسهم في حالات أخرى مرتبطة بالسمنة كداء السكري وأمراض القلب- غيتي

وأضاف: "قد تُؤدي الدراسات التي تُجرى على مجموعة سكانية واحدة إلى إغفال جينات مهمة مشتركة بين المجموعات السكانية، ولكنّها قد لا تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية في أي منها، حتى لو كانت ذات أهمية سريرية في تلك المجموعة السكانية". 

المتغيّرات الجينية النادرة

في هذه الدراسة، استخدم الباحثون بيانات ما يزيد قليلًا عن 450,000 بالغ في البنك الحيوي البريطاني، وما يقرب من 385,000 بالغ في برنامج "أبحاثنا جميعًا"، وهو مبادرة للطب الدقيق تابعة للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة (NIH) مع مجموعة دراسة أكثر شمولًا تعكس التنوّع العرقي الأميركي.

وشملت الدراسة ستة أصول قارية هي: الإفريقية والأميركية وشرق الآسيوية والأوروبية والشرق أوسطية وجنوب الآسيوية.

وأوضح الباحثون أنّهم ركزوا على المتغيرات النادرة والمتوقّعة لفقدان الوظيفة والمتغيّرات الضارّة ذات المعنى الخاطئ، لأنها الأكثر احتمالًا لإحداث تأثير كبير على المرض.

وتُعطّل هذه المتغيّرات وظيفة الجين، وغالبًا ما تُوجد في مواقع من الجينوم مُحتفَظ بها بشكل كبير عبر التطوّر. وتعكس ندرتها حقيقة أنّ مثل هذه التغيّرات الضارّة لا تحدث عادةً بتواتر كبير في المجتمع.

13 جينًا مرتبطًا بالسمنة

كما جمع الفريق السكان غير الأوروبيين، وأجرى دراسة ارتباط لجميع مناطق ترميز البروتين في الجينوم مع مؤشر كتلة الجسم.

وحدّدوا 13 جينًا ذات ارتباطات ذات دلالة إحصائية بمؤشر كتلة الجسم في المجموعة الأوروبية، والتي تكرّرت في غير الأوروبيين. من بين هذه الجينات، ارتبطت ثمانية جينات سابقًا بالسمنة، بما في ذلك جينات معروفة مثل MC4R وBSN.

ولم تُربَط خمسة جينات، وهي YLPM1 وRIF1 وGIGYF1 وSLC5A3 وGRM7، بالسمنة في دراسات سابقة على المتغيرات النادرة. ووجد الباحثون أنّ أربعة من هذه الجينات الجديدة (YLPM1 وRIF1 وGIGYF1 وGRM7) تزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسمنة المفرطة بنسبة احتمالات تصل إلى الضعف تقريبًا، بينما لم يُظهر جين SLC5A3 أي زيادة في خطر الإصابة بالسمنة المفرطة.

ووجد الباحثون أنّ العديد من هذه الجينات تُسهم في حالات أخرى مرتبطة بالسمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

وباستخدام طريقة إحصائية تُسمى تحليل الوساطة، أظهروا آليات مختلفة يزيد من خلالها خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة، مما يُساعد في تفسير حقيقة تسبب السمنة غالبًا في مشاكل صحية خطيرة أخرى.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات