الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026

دراسة تحذر: الأطعمة فائقة المعالجة تضعف العظام وتزيد خطر الكسور

دراسة تحذر: الأطعمة فائقة المعالجة تضعف العظام وتزيد خطر الكسور

شارك القصة

تُعدّ الأطعمة فائقة المعالجة خيارات سهلة وسريعة التحضير - غيتي
تُعدّ الأطعمة فائقة المعالجة خيارات سهلة وسريعة التحضير - غيتي
تُعدّ الأطعمة فائقة المعالجة خيارات سهلة وسريعة التحضير - غيتي
الخط
وجدت دراسة أميركية أن تناول المزيد من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بضعف صحة العظام وانخفاض كثافتها وارتفاع خطر الإصابة بكسور الورك.

تُعدّ الأطعمة فائقة المعالجة خيارات سهلة وسريعة التحضير، وغالبًا ما تكون أرخص ثمنًا. وفي السنوات الأخيرة، رُبط الإفراط في استهلاك هذه الأطعمة بمخاطر صحية مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان. 

ولكن وفقًا لدراسة جديدة من جامعة تولين الأميركية، قد يكون تناول هذه الأطعمة فائقة المعالجة ضارًا أيضًا بالعظام.

فقد أظهرت الدراسة التي نُشرت في المجلة البريطانية للتغذية، أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة يعانون من انخفاض كثافة المعادن في العظام وارتفاع خطر الإصابة بكسور الورك.

ووفقًا للدراسة، التي شملت أكثر من 160 ألف مشارك من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، يستهلك المشاركون في المتوسط نحو 8 حصص من الأطعمة فائقة المعالجة يوميًا. 

ويزداد خطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5%، مع كل 3.7 حصص إضافية يتم تناولها يوميًا. 

وبينما تختلف الحصص باختلاف أنواع الأطعمة، فإن هذه الكمية تعادل وجبة عشاء مجمدة، وقطعة بسكويت، ومشروب غازي.

انخفاض كثافة المعادن في العظام

وبحسب موقع "ميديكال إكسبرس"، قال المؤلف المشارك في الدراسة لو تشي: "إن عينة الدراسة خضعت للمتابعة لأكثر من 12 عامًا، ووجدنا أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بانخفاض كثافة المعادن في العظام في عدة مواقع، بما في ذلك مناطق رئيسية في عظم الفخذ العلوي ومنطقة العمود الفقري القطني". 

يرتبط تناول الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام- غيتي
يرتبط تناول الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام- غيتي

وأضاف: "مع أن الدراسات الحديثة أظهرت أن استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يؤثر على صحة العظام، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها فحص هذه العلاقة بشكل مباشر لدى البشر".

ووجدت الدراسة أن العلاقة السلبية بين الأطعمة فائقة المعالجة وكثافة العظام كانت أكثر وضوحًا لدى من تقل أعمارهم عن 65 عامًا، ولدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن (مؤشر كتلة الجسم أقل من 18.5).

تأثير انخفاض مؤشر كتلة الجسم

ويُعدّ انخفاض مؤشر كتلة الجسم عامل خطر على صحة العظام، وقد يُفاقم آثار الأطعمة فائقة المعالجة على كثافة العظام.

وأوضح تشي أن هذه العلاقة قد تكون أقوى لدى من هم دون سن 65 عامًا، نظرًا لقوة وظائف الجهاز الهضمي لديهم، مما يُساعد على امتصاص كميات أكبر من المكونات غير الصحية الموجودة في هذه الأطعمة.

وتستند هذه الدراسة إلى أبحاث سابقة تناولت العلاقة بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وصحة العظام. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.

كما وجدت دراسة أخرى أُجريت عام 2016 على النساء الحوامل وأطفالهن، أن السكن بالقرب من مطاعم الوجبات السريعة يرتبط بانخفاض محتوى المعادن في عظام الرضع.

والأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات مصنعة تحتوي على كميات كبيرة من الملح والمحليات والدهون غير الصحية. وهي عادةً ما تكون غنية بالطاقة وتفتقر إلى الأطعمة الكاملة، أو تحتوي على القليل منها. 

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة أكثر شيوعًا في الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط. 

وفي عام 2023، شكلت هذه الأطعمة ما يقارب 55% من إجمالي السعرات الحرارية التي يستهلكها الشباب والبالغون.

وقال تشي: "يمكن العثور على الأطعمة فائقة المعالجة بسهولة في أي متجر بقالة، وتزيد هذه النتائج من المخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على صحة عظامنا".

تابع القراءة

المصادر

ترجمات