الثلاثاء 16 يوليو / يوليو 2024

دراسة تحذيرية.. الأنشطة البشرية والجفاف دمّرت ثلث غابة الأمازون

دراسة تحذيرية.. الأنشطة البشرية والجفاف دمّرت ثلث غابة الأمازون

Changed

ناقش برنامج "صباح جديد" المخاطر البيئية التي تتعرّض لها غابة الأمازون (الصورة: غيتي)
كشفت الدراسة أن الأضرار التي لحقت بالغابة ممتدة على تسعة بلدان كبيرة، ودعت إلى إقرار قوانين ترمي إلى حماية النظام الإيكولوجي الحيوي.

أظهرت دراسة علمية حديثة أن الجفاف والأنشطة البشرية أدت إلى تدمير ثلث غابة الأمازون.

ودعا المشاركون، في الدراسة التي نُشرت في مجلة "ساينس"، إلى إقرار قوانين ترمي إلى حماية هذا النظام الإيكولوجي الحيوي المعرض للخطر.

وأشار الباحثون، وغالبيتهم من جامعة "أونيفيرسيداديه إستادوال دي كامبيناس" البرازيلية، إلى أنّ الأضرار التي لحقت بالغابة الممتدة على تسعة بلدان، أكبر بكثير من تلك المُسجلة سابقًا.

وحلّل الباحثون في دراستهم الآثار الناجمة عن الحرائق، وقطع الأشجار، والجفاف، والتغيرات في الموائل على أطراف الغابة التي تُسمى بـ"تأثيرات الأطراف".

ووجدت الدراسة أن هذه الظواهر باستثناء الجفاف، أدت إلى تدمير ما لا يقل عن 5.5% من بقية المساحة التي تشكّل النظام الإيكولوجي للأمازون، أي ما يعادل 364748 كيلومترًا مربعًا، وذلك بين عامي 2001 و2018.

وأضافت أنه عند الأخذ في الاعتبار آثار الجفاف، تُصبح المساحة المدمّرة عبارة عن 2.5 مليون كيلومتر مربع، أي 38% من بقية المساحة التي تشكل نظام الأمازون الإيكولوجي.

وأشار العلماء إلى "تسجيل موجات الجفاف الحادة بصورة متزايدة في الأمازون، مع تغيّر أنماط استغلال الأراضي، وظواهر التغيّر المناخي الناجمة عن الأنشطة البشرية اللذين يؤثران على أعداد الأشجار النافقة، والحرائق، والانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي".

وأضافوا أن "حرائق الغابات زادت خلال السنوات التي شهدت موجات جفاف حادة"، محذّرين من مخاطر "حرائق أكبر" قد تُسجل مستقبلًا.

في دراسة منفصلة تناولت تأثير النشاط البشري على نظام الأمازون الإيكولوجي ونُشرت أيضًا في مجلة "ساينس"، دعا العلماء التابعون لجامعة لافاييت في ولاية لويزيانا الأميركية وجامعات أخرى، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشاروا إلى أن "التغييرات تحصل بسرعة كبيرة جدًا حيث بات يتعذّر على الأنواع والأنظمة الإيكولوجية في الأمازون التكيّف معها"، مشدّدين على ضرورة "التفعيل الفوري للقوانين التي تمنع تعريض الغابة لآثار ضارة جدًا".

وخلص العلماء إلى أن "فقدان الأمازون يعني خسارة مجال حيوي، فيما الامتناع عن التحرك لإنقاذ الغابة سيلقي بظلاله على البشر".

وأكد المستشار الدولي في مجال البيئة سفيان التل، في حديث سابق إلى "العربي"، من عمّان، إلى أنه في كل ثانية، يتمّ القضاء على ما مساحته ملعب كرة قدم من غابة الأمازون، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤدي إلى خسارة العالم للمياه العذبة، والنباتات الطبية، والكائنات الحيوية.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close