الثلاثاء 29 نوفمبر / November 2022

دراسة تحذيرية.. مسكّن شهير للألم له تأثيرات خطيرة على السلوك

دراسة تحذيرية.. مسكّن شهير للألم له تأثيرات خطيرة على السلوك

Changed

شرحت الدكتورة في الصيدلة روان عبد السلام الأخطاء الشائعة عند استخدام مسكنات الألم والمخاطر التي قد تسببها (الصورة: غيتي)
يغيّر "البارسيتامول" إدراك الإنسان للمخاطر، حيث يعيش مشاعر سلبية أقلّ عندما يفكرون بأنشطة محفوفة بالمخاطر، فهم لا يشعرون بالخوف

حذّر علماء أميركيون من أن عقار "الباراسيتامول"، الذي يُعتبر أحد أكثر الأدوية وأشهرها استهلاكًا لتخفيف الألم، يمكن أن تكون له تأثيرات جانبية خطيرة على السلوك.

ووجد العلماء، في جامعة "أوهايو"، أن عقار "الأسيتامينوفين"، المعروف باسم "الباراسيتامول"، ويباع تحت الأسماء التجارية "تايلينول" و"بانادول"، يُمكن أن يُغيّر إدراك الإنسان للمخاطر.

وذكرت صحيفة "ميرور" البريطانية أن الدراسة وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا عقار "الباراسيتامول" قاموا بتصنيف أنشطة مثل "القفز من فوق جسر مرتفع"، و "التحدّث عما يدور في ذهنك حول قضية غير شائعة في اجتماع عمل"، على أنها "أقلّ خطورة" مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا دواءً وهميًا.

وقال عالم الأعصاب من جامعة أوهايو بالدوين واي، المؤلف المشارك في الدراسة: "يبدو أن الأسيتامينوفين يجعل الناس يشعرون بمشاعر سلبية أقلّ عندما يفكرون بأنشطة محفوفة بالمخاطر، فهم لا يشعرون بالخوف".

وشملت التجربة الأولى من الدراسة 545 طالبًا جامعيًا، مُنحوا جرعة واحدة من ألف ميليغرام من الأسيتامينوفين، مقارنة بمجموعة أخرى مُنحت دواء وهميًا. وطُلب منهم نفخ بالون لكسب أموال افتراضية، حيث يُخاطرون بخسارة جميع أرباحهم السابقة في حالة انفجار البالون.

وأظهرت النتائج أن الطلاب الذين تناولوا "الأسيتامينوفين" كانوا "أكثر مخاطرة" في نفخ البالون، مقارنة بمن تناولوا الدواء الوهمي، وأقلّ قلقًا من انفجار البالون. وبالتالي، انفجرت بالوناتهم.

وتعليقًا على النتائج، قال واي: "إذا كنت تتجنّب المخاطرة، فيمكنك نفخ بضع مرات ثمّ تُقرّر صرف النقود لأنك لا تريد أن ينفجر البالون وتفقد أموالك. ولكن بالنسبة للذين تناولوا عقار الإسيتامينوفين، ومع زيادة حجم البالون، نعتقد أن لديهم قلقًا أقلّ ومشاعر سلبية أقلّ، حول حجم البالون واحتمالية انفجاره".

وفي تجربة ثانية، مُنح 189 طالبًا ألف مليغرام من عقار "الإسيتامينوفين". بعد انتظار سريان مفعول الدواء، طُلب من المشاركين تقييم الأنشطة المختلفة من 1 إلى 7، بناءً على مدى خطورتها باعتقادهم.

ووجد العلماء أن أولئك الذين تناولوا "إسيتامينوفين" صنّفوا بعض الأنشطة، بما في ذلك بدء حياة مهنية جديدة في منتصف الثلاثينيات من العمر، والمشي بمفردهم ليلًا في منطقة غير آمنة من المدينة، وأخذ دروس في القفز بالمظلات والقفز بالحبال، على أنها أقلّ خطورة مقارنة بالمشاركين الذين تناولوا دواءًا وهميًا.

وحذّرت الدكتورة في الصيدلة روان عبد السلام، في حديث سابق إلى "العربي"، من الاستخدام الخاطئ لمسكنات الآلام من دون اللجوء إلى طبيب أو صيدلي ما يؤدي إلى آثار جانبية. 

وقالت: إن مسكنات الألم هي أدوية نأخذها عند الضرورة، وتشمل "الباراسيتامول" و مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والمسكنات الأفيونية.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close