الجمعة 12 يوليو / يوليو 2024

دراسة تربط 135 مليون وفاة مبكرة بتلوث الهواء.. أين سُجل العدد الأكبر؟

دراسة تربط 135 مليون وفاة مبكرة بتلوث الهواء.. أين سُجل العدد الأكبر؟

Changed

 تُعد هذه الدراسة من الأكثر شمولًا بما يتعلق بجودة الهواء والمناخ - غيتي
تُعد هذه الدراسة من الأكثر شمولًا بما يتعلق بجودة الهواء والمناخ - غيتي
ترتبط نحو 135 مليون وفاة مبكرة في كل أنحاء العالم بين عامَي 1980 و2020 بعامل تلوث الهواء الناجم عن انبعاثات النشاط البشري.

أظهرت دراسة جامعية سنغافورية نشرت اليوم الإثنين، ارتباط نحو 135 مليون وفاة مبكرة في كل أنحاء العالم بين عامَي 1980 و2020، بعامل تلوث الهواء الناجم عن انبعاثات النشاط البشري أو مصادر أخرى كحرائق الغابات.

وأوضحت جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة أن الظواهر الجوية على "إل نينيو" وثنائية قطب المحيط الهندي (وهي ظاهرة مناخية طبيعية أخرى ناتجة عن اختلاف في درجات حرارة سطح البحر) أدتا إلى تفاقم آثار الملوثات من خلال زيادة تركّزها في الهواء.

 135 مليون وفاة مبكرة  بسبب تلوث الهواء

وارتبطت مشكلة الجسيمات الدقيقة "بنحو 135 مليون وفاة مبكرة على مستوى العالم" بين عامَي 1980 و2020، بحسب ما أفادت الجامعة في بيان عن الدراسة التي نشرتها مجلة "إنفايرونمنت إنترنشونال".

وتعرف ظاهرة "إل نينيو" بأنها ظاهرة مناخية طبيعية، ترتبط بارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الجفاف في بعض أنحاء العالم، وأمطار غزيرة في البعض الآخر، وهي ظاهرة تحدث في فترة تتراوح بين 4 و12 عامًا، تتمخض عنها موجات حرائق في آسيا وأستراليا وشرق إفريقيا، وفيضانات في أميركا الجنوبية. 

وتسبب جزيئات "بي إم 2,5" الدقيقة البالغ قطرها أقل من 2,5 ميكرون ضررًا لصحة الإنسان إذا استنشقها لأن صغرها يتيح لها الوصول إلى الدورة الدموية، وهي تتأتى من المركّبات والانبعاثات الصناعية، بالإضافة إلى المصادر الطبيعية كالحرائق والعواصف الترابية.

توصّلت الدراسة إلى أن هؤلاء الأشخاص ماتوا في سن أصغر من متوسط العمر المتوقع - غيتي
توصّلت الدراسة إلى أن هؤلاء الأشخاص ماتوا في سن أصغر من متوسط العمر المتوقع - غيتي

وتوصّلت الدراسة إلى أن هؤلاء الأشخاص ماتوا في سن أصغر من متوسط العمر المتوقع بسبب أمراض كان من الممكن علاجها أو الوقاية منها، من بينها السكتات الدماغية وأمراض القلب والرئة والسرطان.

وساهمت ظواهر الطقس في زيادة هذه الوفيات بنسبة 14%، بحسب الدراسة.

وأكبر عدد من الوفيات المبكرة التي تعزى إلى التلوث بجسيمات "بي إم 2,5" سجّل في آسيا إذ تجاوز 98 مليون حالة، معظمها في الصين والهند.

كذلك شهدت باكستان وبنغلادش وإندونيسيا واليابان عددًا كبيرًا من الوفيات المبكرة، تراوح ما بين مليونين وخمسة ملايين.

وتُعد هذه الدراسة من الأكثر شمولًا حتى الآن في ما يتعلق بجودة الهواء والمناخ، إذ استندت إلى بيانات مسجلة مدى 40 عامًا لتقديم لمحة عامة عن تأثيرات الجسيمات الدقيقة على الصحة.

 "تغيرات المناخ"

وضمن هذا السياق، أوضح مدير الدراسة الأستاذ المساعد في المعهد الآسيوي للبيئة التابع لجامعة نانيانغ التكنولوجية ستيف ييم أن النتائج التي توصل إليه مع فريقه "تُظهر أن تغيرات المناخ يمكن أن تؤدي إلى تفاقم تلوث الهواء".

وأضاف ييم: "عندما تحدث بعض ظواهر الطقس كظاهرة إل نينيو، قد تزيد مستويات التلوث، ما يعني أن المزيد من الناس قد يموتون قبل الأوان بسبب التلوث بجسيمات بي إم 2,5 الدقيقة".

وشارك في الدراسة باحثون من جامعات في هونغ كونغ والمملكة المتحدة والصين.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ترتبط "الآثار المجمعة لتلوث الهواء المحيط والداخلي" بـ 6,7 مليون وفاة مبكرة كل عام في مختلف أنحاء العالم.

وسبق أن أفاد تقرير صادر عن معهد سياسات الطاقة بجامعة شيكاغو ("EPIC" - "إبيك") بشأن نوعية الهواء في العالم العام الماضي، بأن تلوث الهواء يمثل خطرًا على الصحة العالمية يفوق التهديد المتأتي من التدخين أو استهلاك الكحول، مع مخاطر أعلى في مناطق معينة من العالم مثل آسيا وإفريقيا.

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close