كشفت دراسة علمية حديثة أنّ التلوّث الضوئي له تأثيرات سلبية على نوم الطيور الحضرية، حيث يمتد يوم الطائر قرابة الساعة تحت سماء الليل الساطعة.
وبحثت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "ساينس"، في تأثير التلوث الضوئي على الحياة البرية، ووجدت أنّ بعض أنواع الطيور الحضرية تنام متأخرة 50 دقيقة عن نظيراتها في المناطق الريفية مساءً، وتستيقظ قبلها بساعة واحدة في الصباح.
استخدمت الدراسة تسجيلات الطيور المُرسلة إلى مشروع "BirdWeather" العلمي، الذي يُتيح للمستخدمين إرسال تسجيلات من الطيور في مناطقهم المحلية لإنشاء مكتبة عالمية حية لتغريد الطيور، ويستخدم الذكاء الاصطناعي لتمكين المستخدمين من تحديد الطيور في حدائقهم.
وفي المجمل، حلّل العلماء 2.6 مليون ملاحظة لأصوات مئات الأنواع من الطيور الصباحية المبكرة و1.8 مليون ملاحظة لأصوات الطيور المسائية المتأخرة. ودُمجت هذه البيانات مع قياسات صور الأقمار الصناعية العالمية لتلوّث الضوء.
ما هي الطيور الأكثر تأثرًا؟
ووجد التحليل أنّ متوسط مدة بقاء الطيور مستيقظة في المناطق الملوّثة ضوئيًا يطول لمدة 50 دقيقة خلال الليل.
وكانت الطيور ذات العيون الكبيرة نسبة إلى حجم أجسامها، الأكثر استجابةً للضوء الاصطناعي، مثل طائر أبو الحناء الأميركي، وطائر المحاك الشمالي، والحسون الذهبي الأوروبي.
وحاليًا، يؤثر التلوث الضوئي على 23% من سطح الأرض، ويتزايد نطاقه وشدته بسرعة، مع ما يرافقه من تداعيات ضارّة على صحة الإنسان، ومخاوف من تأثر العديد من المخلوقات، مع عواقب وخيمة تشمل نفوق الحشرات واضطراب أنماط هجرة الخفافيش والسلاحف البحرية.