Skip to main content

دراسة على مليون شخص تكشف أثره على القلب.. هل ما زال لقاح كوفيد مفيدًا؟

الخميس 18 يونيو 2026
ذكرت الدراسة أن طبيعة العينة قد تحد من تعميم النتائج - غيتي

لم تعد لقاحات "كوفيد-19" في مركز النقاش كما كانت خلال سنوات الجائحة، لكن دراسة أميركية واسعة أعادتها إلى الواجهة بعدما ربطت اللقاح المحدّث بانخفاض مخاطر قلبية خطيرة مرتبطة بالفيروس.

وتابعت الدراسة، التي نشرتها مجلة "جاما" الطبية الأميركية، أكثر من مليون من المحاربين القدامى في الولايات المتحدة، وقارنت بين من تلقوا لقاح الإنفلونزا فقط ومن تلقوا معه لقاح "كوفيد-19" المحدّث لموسم 2024-2025.

وخلال 8 أشهر، ارتبط تلقي اللقاح بانخفاض خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى المرتبطة بالفيروس بنسبة 37.7%، وهي حزمة تشمل الوفاة القلبية الوعائية والنوبات القلبية والسكتات الدماغية ودخول المستشفى بسبب فشل القلب.

فوائد لقاحات كوفيد

وعند تفصيل النتائج، بلغ الانخفاض في خطر الوفاة القلبية الوعائية المرتبطة بكوفيد 57.9%، وفي النوبات القلبية 38.5%، وفي دخول المستشفى بسبب فشل القلب 41.9%، بينما أظهر تحليل السكتات الدماغية انخفاضًا قدره 30.6% دون أن يكون حاسمًا إحصائيًا.

وكانت الفائدة أوضح بين من تجاوزوا 75 عامًا، إذ وصلت الفعالية لديهم إلى 50.7%. كما بدت المكاسب أكبر بين أصحاب الأمراض المزمنة، وهي الفئات التي يظل خطر مضاعفات العدوى لديها أعلى من غيرها.

ولا تقف الصورة عند مضاعفات القلب وحدها، إذ أشار موقع "ميد بيدج توداي" الطبي المتخصص إلى أن نتائج الدراسة جاءت إلى جانب أبحاث أخرى رصدت استمرار فائدة لقاحات كوفيد المحدّثة في تقليل الحالات التي تستدعي زيارة الطوارئ أو الرعاية العاجلة أو دخول المستشفى أو الوصول إلى مرحلة المرض الحرج بسبب "كوفيد-19.

أعراض لدى كبار السن

وإلى جانب نتائج القلب، أظهرت دراسة أخرى أن لقاحات 2024-2025 خفضت زيارات الطوارئ والرعاية العاجلة المرتبطة بكوفيد بنسبة 26%، والاستشفاء بنسبة 35%، والمرض الحرج بنسبة 41%، فيما وجدت دراسة أوروبية أن لقاحات 2025-2026 بلغت فعاليتها 59% ضد المرض المصحوب بأعراض لدى كبار السن.

ولم يكتف الباحثون بتتبع المضاعفات التي ظهرت بعد إصابة مؤكدة بكوفيد، بل وسعوا التحليل في مرحلة ثانية إلى ثلاث نتائج عامة، هي الأحداث القلبية الكبرى أيًا كان سببها، ودخول المستشفى لأي سبب، والوفاة لأي سبب.

وفي هذا التحليل الأوسع، ارتبط اللقاح بانخفاض الأحداث القلبية الكبرى عمومًا بنسبة 6.2%، ودخول المستشفى لأي سبب بنسبة 6.6%، والوفاة لأي سبب بنسبة 7.1%.

ويفسر الباحثون هذا الأثر الأوسع بأن كثيرًا من إصابات كوفيد لم تعد تُرصد باختبارات كما في بداية الجائحة، وقد يصاب بعض الناس بالفيروس من دون تسجيل رسمي، ثم تظهر مضاعفاته لاحقًا في صورة أزمة قلبية أو دخول المستشفى أو وفاة لا تُنسب مباشرة إلى كوفيد.

وذكرت الدراسة أن طبيعة العينة قد تحد من تعميم النتائج، إذ شملت محاربين قدامى في الولايات المتحدة بمتوسط عمر 70.1 عامًا، وكان 91.8% من المشاركين رجالًا.

لكنها أوضحت في الوقت نفسه، أن هدفها كان اختبار ما إذا كانت فوائد لقاحات "كوفيد-19" على القلب ما زالت قائمة في موسم 2024-2025، بعد تغيّر الفيروس واتساع المناعة الناتجة عن الإصابات واللقاحات السابقة، لتخلص إلى أن الفائدة بدت أوضح بين من تجاوزوا 75 عامًا وأصحاب الأمراض المزمنة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة