الأربعاء 17 يونيو / يونيو 2026
Close

دراسة قد تحل لغزًا قديمًا.. هل البطاطا متحدرة من الطماطم؟

دراسة قد تحل لغزًا قديمًا.. هل البطاطا متحدرة من الطماطم؟

شارك القصة

البحث عن أصل البطاطا
شكّل منشأ البطاطا، أحد أهم المحاصيل الزراعية في العالم، موضوعًا حيّر العلماء طويلًا- رويترز
شكّل منشأ البطاطا، أحد أهم المحاصيل الزراعية في العالم، موضوعًا حيّر العلماء طويلًا- رويترز
الخط
شكّل منشأ البطاطا موضوعًا حيّر العلماء طويلًا، قبل أن يتوصل العلماء إلى أن التركيب الجيني للبطاطا الحديثة يأتي من نوعين قديمين.

ساهمت عملية التهجين بين الطماطم وأنواع من البطاطا في ظهور البطاطا الحديثة، على ما بيّنت دراسة جديدة نُشرت الخميس في مجلة "سِل" العلمية.

شكّل منشأ البطاطا، أحد أهم المحاصيل الزراعية في العالم، موضوعًا حيّر العلماء طويلًا.

لكن يبدو أن فريقًا من الباحثين متعددي الجنسية تمكّن من اكتشاف السرّ من خلال تحليل 450 جينومًا من البطاطا المزروعة و56 نوعًا من البطاطا البرية.

وشرح المُعِدّ الرئيسي للدراسة تشيانغ تشانغ من معهد "أغريكالتشر جينوميكس إنستيتيوت" في شنتشن الصينية أنه "من الصعب جدًا جمع عينات من البطاطا البرية، مما يجعل هذه البيانات أشمل مجموعة بيانات جينومية للبطاطا البرية جرى تحليلها على الإطلاق".

"تهجين قديم"

وبفضل أبحاثهم، توصل العلماء إلى أن التركيب الجيني للبطاطا الحديثة يأتي من نوعين قديمين.

فمن جهة، ثمة نسبة 60% منها متأتية من الإيتوبيروسوم، وهي مجموعة تضمّ ثلاثة أنواع من تشيلي تشبه نباتات البطاطا الحديثة ولكنها تفتقر إلى الدرنة، وهي الجزء الصالح للأكل من البطاطا.

ومن جهة أخرى، تُمثل الطماطم 40%، وهي النسبة التي تنطبق على كل أنواع البطاطا، سواء أكانت برية أو مزروعة.

وقالت عالِمة النبات في متحف التاريخ الطبيعي البريطاني ساندرا ناب إن هذه الخلاصة "تُظهر بوضوح إلى أنه تهجين قديم، وليس تبادلات جينية لاحقة متعددة".

أما الباحث المشارك في الدراسة والأستاذ في جامعة كولومبيا البريطانية لورِن ريسبيرغ فلفت إلى أن الدراسة أشارت إلى "تغيير جذري" في علم الأحياء التطوري.

وبينما كان يُعتقد سابقًا أن التحوّرات العشوائية هي المصدر الرئيسي لظهور أنواع جديدة، "نتفق الآن على أن أهمية دور التهجين قُلِّلَت" وفق ريسبيرغ.

ويُرجَّح أن الافتراق بين الإيتيوبيروسوم والطماطم بدأ قبل 14 مليون سنة وانتهى قبل تسعة ملايين سنة.

وفي حالة البطاطا الحديثة، يأتي الجين المرتبط بالدرنة من الطماطم، ولكن لا يمكن إلاّ أن يكون اقترن مع جين من نبات الإيتيوبيروسوم مسؤول عن نمو النبات تحت الأرض.

ومن العناصر الأساسية الأخرى للبطاطا الحديثة قدرتها على التكاثر اللاجنسي، من دون الحاجة إلى بذور أو تلقيح. وقد أتاحت هذه الخاصية لها النمو بسرعة في أميركا الجنوبية، ثم نقلها البشر إلى مختلف أنحاء العالم.

وقال الباحث المشارك في الدراسة والأستاذ في معهد "أغريكالتشر جينوميكس إنستيتيوت"  في شنتشن سانوين هوانغ إن مختبره يعمل راهنًا على بطاطا هجينة قادرة على التكاثر باستخدام البذور لتسريع زراعتها.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب

الدلالات