أظهرت دراسة هندية محدودة أنّ إضافة اليوغا إلى العلاج الاعتيادي يُمكن أن يُساعد في تسريع التعافي من انسحاب المواد الأفيونية.
وخلص باحثون إلى أنّ الجمع بين العلاج الأساسي بـ"البوبرينورفين" واليوغا ساعد أشخاصًا على التعافي من أعراض انسحاب المواد الأفيونية بسرعة أكبر بمرتين تقريبًا مقارنة بالدواء وحده.
وتناول جميع الرجال الذين شملتهم الدراسة (59 رجلًا) دواء البوبرينورفين. وكانوا يُعانون من أعراض بين خفيفة ومتوسطة لانسحاب المواد الأفيونية.
ومارس نصف هؤلاء أيضًا عشر جلسات يوغا -مدة كل منها 45 دقيقة- خلال 14 يومًا، تضمّنت تقنيات للتنفّس ووضعيات مُعينة وتوجيهات خاصة بالاسترخاء.
"اليوغا خفضت مستويات القلق"
وقال باحثون في "مجلة غاما" للطب النفسي إنّ المشاركين في مجموعة اليوغا استغرقوا في المتوسط خمسة أيام للتعافي، مقارنة بتسعة أيام في مجموعة "البوبرينورفين" وحده.
وخفّضت اليوغا مستويات القلق، التي عادة ما تكون سببًا رئيسيًا للانتكاس في فترة الانسحاب. كما وجد الباحثون أنّها حسّنت من جودة النوم، وخفّفت من الألم وحسّنت من معدل ضربات القلب.
وقال الطبيب بالمعهد الوطني للصحة العقلية وعلوم الأعصاب في الهند هيمانت بهارجاف إنه في أثناء انسحاب المواد الأفيونية، تظل المنظومة المسؤولة عن التوتر بالجسم في حالة نشاط مفرط، وذلك مقابل حالة من العجز تتعرض لها المنظومة المسؤولة عن التهدئة.
وأوضح بهارجاف الذي قاد الدراسة أن اليوغا بما تتضمنه من يقظة ذهنية وتنفس بطيء وتقنيات استرخاء "تساعد الجسم على الخروج من وضع الإجهاد المستمر إلى حالة تدعم الشفاء، وهو أمر لا تتعامل معه الأدوية الاعتيادية بشكل كامل".
ولفت الطبيب الهندي إلى أنّه "يمكن أن يكشف إدراج الإناث عن اختلافات مهمة، فالنساء يمكن أن يُعانِين من الانسحاب بشكل مختلف بسبب التأثيرات الهرمونية على الوظائف اللاإرادية وإدراك الألم، وقد يستجبن بشكل مختلف لممارسات اليوغا".
ويمكن أن يعاني المرضى من الإسهال والأرق والألم والقلق والاكتئاب، بالإضافة إلى اتساع حدقة العين وسيلان الأنف وفقدان الشهية والقيء.