Skip to main content

دراسة مثيرة.. لماذا يمتصّ النحل البري رحيق زهور مختلفة؟

الأربعاء 27 أغسطس 2025
يمتصّ النحل رحيق الزهور المختلفة بشكل إستراتيجي لتحقيق التوازن في نظامه الغذائي - غيتي

كشفت دراسة علمية مثيرة، أنّ النحل البرّي يمتصّ رحيق الزهور المختلفة بشكل إستراتيجي لتحقيق التوازن في تناوله للبروتين والدهون والكربوهيدرات.

وقام فريق من علماء البيئة بمراقبة ثمانية أنواع من النحل الطنّان البرّي في جبال روكي في كولورادو على مدى ثماني سنوات، لتطوير خريطة غذائية شاملة.

وركّز الفريق البحثي بقيادة جامعة نورث وسترن وحديقة شيكاغو النباتية على استهلاك حبوب اللقاح، وتتبّعوا الزهور التي زارها كل نوع من النحل للحصول على حبوب اللقاح، ثمّ قاموا بجمع عيّنات من حبوب اللقاح من هذه الأنواع النباتية لفهم محتواها الغذائي.

وقد قام الفريق بعد ذلك بقياس محتوى العناصر الغذائية الكبرى في كل عينة من حبوب اللقاح، وحساب تركيز البروتين والدهون والكربوهيدرات فيها.

تفضيلات غذائية على مدار الفصول

وقارن الباحثون النظام الغذائي لكل نوع من النحل بخصائصه الجسدية، ووجدوا أنّ محتوى حبوب اللقاح من العناصر الغذائية يتغيّر مع مرور الفصول، وأنّ التغير في البروتين يؤثر على التفضيلات الغذائية للنحل على مدار الفصول.

وتفاجأ الباحثون باختلاف نسبة البروتين بين الأزهار التي درسوها، إذ إنّ بعض الأزهار تحتوي على 17% فقط من البروتين، بينما تصل نسبة البروتين في أزهار أخرى إلى 86%.

كما أشارت الدراسة التي نُشرت في مجلة " Proceedings of the Royal Society B: Biological Sciences"، إلى أنّ أزهار الربيع تحتوي على حبوب لقاح غنية بالبروتين، بينما أزهار أواخر الصيف أغنى بالدهون والكربوهيدرات.

ووجد الفريق أيضًا أنّ النحل الأكبر حجمًا وذا الألسنة الأطول، يُفضّل حبوب اللقاح الغنية بالبروتين والمنخفضة السكريات والدهون، بينما يبحث النحل ذو الألسنة الأقصر عن حبوب لقاح أغنى بالكربوهيدرات والدهون.

أما النحلات الفردية فتقوم بتعديل نظامها الغذائي مع تطوّر مستعمراتها ونموها، ما يعني أنّ احتياجاتها الغذائية تتغيّر خلال المواسم.

وأفاد الباحثون بأن الدراسة سلّطت الضوء على ضرورة تركيز جهود الحفاظ على التنوّع الغذائي، ما من شأنه ضمان استمرار وجود مزيج من النباتات التي تدعم الاحتياجات الغذائية لأنواع النحل الطنّان البري.

وفي هذا الإطار، قال بول كارادونا المؤلف الرئيسي للبحث: "يمكننا دمج هذا العمل في تفكيرنا بشأن تصميم الحديقة، حتى نتمكّن من اختيار الزهور المناسبة التي تدعم بشكل أفضل الاحتياجات الغذائية للملقحات البرية" التي تُواجه تهديدات فقدان الموائل، وتغيّر المناخ، وسوء التغذية.

المصادر:
ترجمات
شارك القصة