الجمعة 13 مارس / مارس 2026
Close

دراسة مفاجئة.. تأثير قهوة الصباح على الجسم لا يرتبط بالكافيين وحده

دراسة مفاجئة.. تأثير قهوة الصباح على الجسم لا يرتبط بالكافيين وحده

شارك القصة

أشارت دراسة حديثة إلى أن الكافيين ليس العامل الوحيد المؤثر في الشعور باليقظة في الصباح - غيتي
أشارت دراسة حديثة إلى أن الكافيين ليس العامل الوحيد المؤثر في الشعور باليقظة في الصباح - غيتي
الخط
غالبًا ما يُلاحظ الأشخاص الذين يتوقعون الحصول على الكافيين من القهوة تحسنًا إدراكيًا وأدائيًا مُماثلًا بغض النظر عما إذا كانوا يتناولون الكافيين أم لا.

يشرب سكان العالم أكثر من ملياري كوب من القهوة يوميًا، إذ تعد تأثيرات الكافيين مفهومة لمحبي هذا المشروب.

أمّا بالنسبة لمن يحاولون تقليل استهلاك القهوة بسبب القلق أو مشاكل النوم التي قد يُفاقمها استهلاك الكافيين، فقد يكون استهلاك القهوة منزوعة الكافيين أفضل مما يتوقعون.

وقد قارن باحثون من مؤسسات في سلوفينيا وهولندا في دراسة حديثة آثار القهوة - مع الكافيين وبدونه - على الدماغ والجسم.

دور التوقع

وكتب الباحثون في ورقة بحثية تصف دراستهم: "إن التوقع يلعب دورًا هامًا، حيث غالبًا ما يُلاحظ المشاركون الذين يتوقعون الكافيين تحسنًا إدراكيًا وأدائيًا مُماثلًا، بغض النظر عما إذا كانوا يتناولون الكافيين أو دواءً وهميًا".

وبحسب موقع "سينس أليرت"، قام الباحثون بتجنيد عشرين طالبًا جامعيًا يتمتعون بصحة جيدة ويشربون القهوة بشكل معتاد، بمعدل كوب إلى ثلاثة أكواب يوميًا.

وقبل الدراسة مباشرةً، نام المشاركون سبع ساعات على الأقل، وامتنعوا عن شرب القهوة لمدة 8-11 ساعة، ولم يتناولوا أي طعام لمدة ساعتين قبلها.

وعند وصولهم إلى المختبر، أُجري لهم تخطيط كهربية الدماغ (EEG) الأساسي وقياسات القلب والأوعية الدموية أثناء الراحة. ثم أكمل المشاركون اختبارًا حسابيًا ذهنيًا مصممًا لقياس القدرات الإدراكية، ومهمة سمعية "غريبة" لاختبار سرعة رد الفعل.

يمكن للمحفزات التي تُحاكي القهوة أن تُنتج استجابات معرفية وفسيولوجية مُشابهة بشكل ملحوظ لتلك التي تُنتجها القهوة الحقيقية- غيتي
يمكن للمحفزات التي تُحاكي القهوة أن تُنتج استجابات معرفية وفسيولوجية مُشابهة بشكل ملحوظ لتلك التي تُنتجها القهوة الحقيقية- غيتي

ثم قُسِّموا إلى مجموعتين: مجموعة تناولت قهوة منزوعة الكافيين، وتناولت قهوة وهمية منزوعة الكافيين، ومجموعة أخرى تناولت الكافيين، وتناولت القهوة نفسها منزوعة الكافيين مع إضافة 6 ملغ من مسحوق الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

وبعد شرب القهوة، استراح المشاركون لمدة نصف ساعة، قبل إعادة اختبارات القلب والأوعية الدموية، وتخطيط كهربية الدماغ، والأداء الإدراكي.

أي تأثير للكافيين على اليقظة؟

وفي حين تغيرت الاستجابات الفسيولوجية والأداء الإدراكي للمشاركين بعد تناول القهوة، لم تكن هناك فروق تُذكر في هذه التغييرات بين مجموعتي القهوة منزوعة الكافيين والكافيين.

لم تشهد أي من المجموعتين أي تحسن يُذكر في اختبارات الحساب الذهني بعد تناول القهوة. 

لكن تناول كوب من القهوة، بغض النظر عن محتواه من الكافيين، قلّص بشكل ملحوظ أوقات رد فعل المشاركين في الاختبار السمعي. ورغم أن التحسن كان ذا دلالة إحصائية فقط لمجموعة الكافيين، إلا أن النتائج تشير إلى أن الدواء الوهمي قد يكون له تأثير قوي أيضًا.

ويشير الباحثون إلى أنه "لم يُبلّغ عن هذا من قبل، وقد يُعزى ذلك إلى تأثير التوقع الناتج عن الاعتياد على القهوة". 

وكشفت بيانات تخطيط كهربية الدماغ أن موجات دماغية محددة مرتبطة بالمعالجة الإدراكية ازدادت عند القيام بالمهمة الغريبة بعد تناول القهوة، على الرغم من أن هذه الدلالة الإحصائية كانت ذات دلالة إحصائية فقط لمجموعة الكافيين.

وشهدت كلتا المجموعتين ارتفاعًا ملحوظًا في ضغط الدم وانخفاضًا في معدل ضربات القلب، وهي الاستجابة المعتادة لدى معتادي شرب القهوة. ولم يتوقع الباحثون أن تكون التأثيرات على القلب والأوعية الدموية متشابهة إلى هذا الحد بين الكافيين والمادة الوهمية.

يشير كل ذلك إلى أن الكافيين ليس العامل الوحيد المؤثر في تحمل روتين الصباح: فتوقعاتنا لهذا الطقس الصباحي تُسهم أيضًا.

وخلص الباحثون إلى أن "المحفزات التي تُحاكي القهوة يُمكن أن تُنتج استجابات معرفية وفسيولوجية مُشابهة بشكل ملحوظ لتلك التي تُنتجها القهوة الحقيقية".

وتشير نتائج هذا البحث الذي نُشر في مجلة "هيليون"، إلى أن مُستهلكي القهوة المُعتادين يستجيبون للمشروبات المُشابهة للقهوة بغض النظر عن وجود الكافيين".

تابع القراءة

المصادر

ترجمات