يتوقّع العلماء أنه بحلول عام 2050، سيُعاني نحو 3.6 مليون أميركي من فقدان أحد أطرافهم، فيما لا يزال الطب غير قادر على تجديد الأطراف البشرية.
لكن في أحدث الجهود العلمية، نجح علماء أميركيون في إعادة تنمية أطراف ضفادع في محاولة لإيجاد طريقة لتحفيز "الأطراف البشرية على النمو".
وذكرت مجلة "ساينس أدفانس"، التي نشرت الدراسة، أن علماء في مركز البيولوجيا التجديدية والتنموية في جامعة تافتس، استخدموا مزيجًا من "خمسة أدوية" و"مفاعل حيوي" يمكن ارتداؤه مصنوع من السليكون يطلق عليه اسم "بيو دوم"، داخل مختبر، ما أتاح "إعادة نمو أرجل ضفادع".
ومكّن هذا المزيج الضفادع من "تثبيط إنتاج الكولاجين، الذي يساهم في نشوء الندوب، وتشجيع الألياف العصبية والأوعية الدموية ونمو العضلات والحد من الالتهابات".
وكشف مايكل ليفين، أحد العلماء الذين أجروا الدراسة، أن النتيجة التي توصّلوا إليها كانت بعد استخدام مجموعة من الأدوية في تجربة أولى، متوقّعًا أن يشهدوا تحسنًا أكبر في التجارب اللاحقة.
نمو الأطراف مجددًا
واستخدم العلماء 115 ضفدعة إفريقية، بعد بتر ساقها الخلفية فقط حيث تمّ علاجها بمزيج الأدوية و"بيو دوم". ونمت ساقها مرة ثانية، وعادت للعمل بطاقتها كاملة خلال 18 شهرًا. واحتوت الأطراف الجديدة على عظام وعضلات وأعصاب، وتمكّنت الضفادع من استخدامها بشكل طبيعي للوقوف والسباحة.
وقال ليفين: "إن البيئة المحمية والمرطبة والبيودوم سمحت للضفادع ببذل جهودها نحو إعادة النمو".
وأضاف أن "الخلايا تعرف بالفعل كيف تصنع جميع الأعضاء في جسمك، لقد فعلت ذلك أثناء التطوّر الجنيني، وما نحتاجه اكتشاف المحفّزات التي ستُقنع الخلايا بتنفيذ كل ما نريد منها القيام به".
وأشار إلى أن التكنولوجيا التي استخدموها "لا تتعلّق بالأطراف بحد ذاتها، إنها طريقة للنظر إلى جميع أنواع أعضاء الجسم وإمكانية تجديدها، بسبب البتر أو الأمراض السرطانية أو الشيخوخة".
اختراقات طبية
وخلال الشهر الحالي، حقّق علماء أميركيون اختراقًا طبيًا يمنح الأمل لمئات الآلاف من المرضى الذين يعانون من فشل في الأعضاء.
وزرع الأطباء قلب خنزير معدّل وراثيًا في مريض يبلغ من العمر 57 عامًا. وأثبتت العملية لأول مرة أنّ قلب حيوان يمكن أن يعيش في جسم إنسان دون رفض فوري.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نجح جرّاحون في الولايات المتحدة بزرع كلية خنزير في جسم إنسان، دون أن يرفض جهاز المناعة في جسم المتلقي العضو المزروع توًا، وهو ما يُعد تقدمًا كبيرًا يحتمل أن يؤدي في نهاية المطاف للتخفيف من النقص الحاد في الأعضاء البشرية الجاهزة للزراعة.
وفي فبراير/ شباط الماضي، استغرقت عملية زراعة نادرة ومزدوجة لوجه ويدين لشاب أميركي 23 ساعة، وشارك فيها 16 طبيبًا وأكثر من 120 مختصًا بالرعاية الصحية.