التقى القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع، فاروق الشرع، الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس النظام المخلوع بشار الأسد حتى عام 2014.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، فقد دعاه أحمد الشرع لحضور مؤتمر حوار وطني مزمع عقده في العاصمة دمشق خلال الأيام القادمة.
وقال مروان الشرع، وهو ابن عم فاروق الشرع، لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي: "منذ الأيام الأولى لدخول أحمد الشرع إلى دمشق، زار فاروق الشرع في مكان إقامته في إحدى ضواحي دمشق، ووجّه له دعوة لحضور مؤتمر وطني سيعقد قريبًا".
وجرى تهميش فاروق الشرع (86 عامًا) منذ عام 2014، حيث اعتزل في منزله بعدما كان على مدى أكثر من عقدين، أحد أبرز الدعامات التي رسمت السياسة الخارجية لسوريا.
وكان فاروق الشرع قد شغل منصب وزير الخارجية اعتبارًا من عام 1984، خلال حكم حافظ الأسد، وبقي فيه مع توريث نجله بشار السلطة عام 2000.
وبحسب ما قال قريبه، فإن فاروق الشرع كان "قيد الإقامة الجبرية، وسُجِن سائقه ومرافقه الشخصي بتهمة تسهيل محاولة انشقاقه (عن حكم الأسد) ولم يسمح له طوال الفترة الماضية بمغادرة دمشق".
وتابع: "ابن عمي بصحة جيدة ويتحضّر حاليًا لإصدار كتاب عن كامل مرحلة حكم بشار منذ عام 2000 وحتى الآن".
وتشير "فرانس برس"، إلى أن فاروق الشرع طرح منذ بداية الثورة أن يؤدي دور الوسيط، بعدما وجد نفسه وسط حدي ولائه للنظام القائم، وارتباطه بمسقطه درعا حيث اندلعت شرارة الثورة في 18 مارس/ آذار 2011 بسقوط أول قتيلين بالثورة على يد أجهزة الأمن التي أطلقت النار على المتظاهرين.
وغاب فاروق الشرع عن عدسات وسائل الإعلام واللقاءات الرسمية خلال السنوات الماضية، باستثناء مرات نادرة ظهر فيها في مجالس عزاء أو في زيارة شخصية في صور بدت أنها مسرّبة.
"تسوية تاريخية"
وسبق أن قال فاروق الشرع في مقابلة مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية في ديسمبر/ كانون الأول 2012، إن الأسد "لا يخفي رغبته بحسم الأمور عسكريًا حتى تحقيق النصر النهائي".
وأضاف: "ليس في إمكان كل المعارضات حسم المعركة عسكريًا، كما أن ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش لن يحقق حسمًا".
ودعا فاروق الشرع إلى "تسوية تاريخية" تشمل الدول الإقليمية وأعضاء مجلس الأمن الدولي.
وأبعِد الشرع من القيادة القطرية لحزب البعث في يوليو/ تموز 2013.
وبعد نحو 25 عامًا في الرئاسة، انتهى حكم بشار الأسد فجر الثامن من الشهر الجاري بعد فراره إلى روسيا، مع دخول فصائل معارضة إلى دمشق بعدما سيطرت تباعًا على كبرى مدن سوريا.
وقد علق فاروق الشرع على التطورات في حديث للتلفزيون العربي عقب سقوط الأسد، مرحبًا بالتغيير الذي حصل في سوريا بعد ما وصفه بالمعاناة الطويلة.