دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اليوم الأول من زيارته بكين إلى تعاون أكثر "إنصافًا" مع الصين، فيما أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن أمله في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى "مستويات جديدة".
وتأتي زيارة المستشار الألماني إلى الصين بعد زيارات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولرئيسي وزراء كندا وبريطانيا، بهدف إعادة ضبط العلاقات بين دولهم وثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ووصل ميرتس إلى بكين اليوم الأربعاء في أول زيارة له للصين، في خطوة تهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
تقارب ألماني صيني يزعج ترمب#اقتصاد_كم@waad_hachem pic.twitter.com/EWyr78v2uS
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 25, 2026
وتأتي الزيارة في وقت تُقدّم فيه الصين نفسها كشريك اقتصادي يمكن الاعتماد عليه، بينما تكافح أوروبا لتحقيق التوازن بين تحالفها مع الولايات المتحدة ومعالجة نقاط الضعف في سلاسل الإمدادات.
ويصطحب ميرتس وفدًا من 30 شركة ألمانية، بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاجن وبي.إم.دبليو، التي تُواجه ضغوط المنافسة الصينية، مما يفاقم الخلل التجاري ويثير القلق في برلين.
وخلال لقائه بشي، تحدّث ميرتس عن "فرصة كبيرة" لتعزيز العلاقات بين البلدين، مضيفًا: "نحن اثنان من أكبر ثلاثة بلدان صناعية. ولا شكّ في أن هذه مسؤولية كبيرة لكنّها أيضًا فرصة كبيرة".
بينما قال الرئيس الصيني: "أعتزم العمل مع المستشار لدفع الشراكة الاستراتجية الشاملة بين الصين وألمانيا بشكل متواصل إلى مستويات جديدة"، مؤكّدا أنّه لطالما أولى "أهمية كبيرة للعلاقات الصينية الألمانية".
تعاون اقتصادي عادل
وفي مستهل الزيارة، أكد ميرتس ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وضمانه بشكل عادل.
وقال ميرتس إنّ ألمانيا تسعى إلى زيادة التبادل التجاري مع الصين مع الحفاظ على التعاون المفتوح والعادل، مضيفًا: "لدينا مخاوف محددة جدًا بشأن تعاوننا، ونسعى إلى تحسينه وجعله أكثر إنصافًا".
ودعا مضيفه ألمانيا إلى "الدفاع عن النهج المتعدّد الأطراف والتجارة الحرّة".
من جهته، دعا لي إلى العمل معًا على حماية التعددية والتجارة الحرة، في إشارة إلى الحرب التجارية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأدت إلى زعزعة النظام التجاري العالمي.
وقال لي: "يتعين على الصين وألمانيا، باعتبارهما من أكبر الاقتصادات في العالم ودولتين رئيسيتين لهما نفوذ مهم، تعزيز ثقتنا في التعاون وحماية التعددية والتجارة الحرة بشكل مشترك والسعي لبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا".
وتسعى الصين من خلال هذه الزيارة إلى إبراز مزايا سوقها الاستهلاكية الضخمة وقاعدتها التصنيعية المتطورة، بينما تُحاول أوروبا معالجة المخاوف المتعلقة بالاعتماد المتزايد على الصين في سلاسل التوريد.
وترى وسائل الإعلام الصينية أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين يمكن أن يشكل قوة استقرار في مواجهة تداعيات سياسات الرسوم الجمركية الأمريكية على التجارة العالمية.