الجمعة 5 كانون الأول / ديسمبر 2025

دعا لاحترام سيادة نيجيريا.. الاتحاد الإفريقي يرفض تهديدات ترمب

دعا لاحترام سيادة نيجيريا.. الاتحاد الإفريقي يرفض تهديدات ترمب

شارك القصة

أثارت تصريحات ترمب بشأن التدخّل العسكري في نيجيريا موجة من الانتقادات داخل أفريقيا وخارجها
أثارت تصريحات ترمب بشأن التدخّل العسكري في نيجيريا موجة من الانتقادات داخل أفريقيا وخارجها- رويترز
الخط
رفض الاتحاد الإفريقي تهديدات الرئيس الأميركي بالتدخّل العسكري في نيجيريا تحت ذريعة "الدفاع عن الحرية الدينية"

دعا الاتحاد الإفريقي لاحترام سيادة نيجيريا، رافضًا تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية التدخّل العسكري في البلاد إذا لم تكبح أبوجا "العنف ضد المسيحيين".

يأتي ذلك في وقت توعّد القائد الجديد للجيش النيجيري اللفتنانت جنرال وايدي شعيبو بتكثيف العمليات العسكرية ضد المتشدّدين الإسلاميين في شمال شرق البلاد.

والأسبوع الماضي، أدرج ترمب نيجيريا على قائمة "الدول المُثيرة للقلق بشكل خاص"، وهي قائمة بالدول التي تقول الولايات المتحدة إنها تنتهك الحريات الدينية.

وقال الرئيس الأميركي إنّه طلب من وزارة الحرب الاستعداد لعمل عسكري "سريع" محتمل إذا لم تتخذ أبوجا إجراءات صارمة ضد قتل المسيحيين.

وأثارت تصريحات ترمب موجة من الانتقادات داخل إفريقيا وخارجها، وسط تحذيرات من تداعيات مثل هذه التصريحات على الأمن الإقليمي.

دعوات للحوار الدبلوماسي

وفي هذا الإطار، أعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي في بيان، عن قلقها إزاء تصريحات الإدارة الأميركية بإمكانية التدخّل العسكري في نيجيريا تحت ذريعة "الدفاع عن الحرية الدينية".

وشدّدت المفوضية على أنّ جمهورية نيجيريا الاتحادية تُعدّ دولة عضوة محورية في الاتحاد، وتلعب دورًا أساسيًا في الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وحفظ السلام، والتكامل القاري، مشددة على ضرورة احترام حقّها السيادي في إدارة شؤونها الداخلية، بما في ذلك الأمن وحقوق الإنسان، وفقًا لدستورها والتزاماتها الدولية.

وأشار البيان إلى أنّ نيجيريا تُواجه تحديات أمنية مُعقّدة تطال مواطنيها من مختلف الأديان، تشمل عنف الجماعات المتطرّفة، واللصوصية، والصراعات الطائفية، والنزاعات على الموارد، داعيًا إلى تعاون دولي وإقليمي لدعم قدراتها في مواجهة هذه التحديات، وحماية جميع المواطنين، وتعزيز حقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبي العنف.

ورفضت المفوضية ما وصفته بـ"الخطاب الذي يستغلّ الدين كسلاح"، معتبرة أنّ تبسيط التحديات الأمنية في إطار ديني قد يُعيق الحلول الفعّالة ويُزعزع استقرار المجتمعات.

ودعت الشركاء الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى اعتماد الحوار الدبلوماسي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء القدرات، بدلًا من التهديدات الأحادية بالتدخل العسكري، التي قد تقوّض جهود السلام القاري، وتتناقض مع مبادئ الاتحاد الإفريقي في إدارة النزاعات سلميًا.

وأكدت استعداد الاتحاد الإفريقي لتقديم الدعم لأبوجا عبر هيكل السلام والأمن، وبرامج بناء القدرات، والشراكات الإستراتيجية، مع احترام السيادة الوطنية وعدم التدخّل.

وعلى الرغم من المكاسب التي حقّقها الجيش النيجيري في مكافحة الإرهاب خلال السنوات القليلة الماضية، فإنّ جماعتي "بوكو حرام" و"ولاية غرب إفريقيا" التابعة لـ"تنظيم الدولة" صعّدتا هذا العام من هجماتهما على القواعد العسكرية في ولاية بورنو بؤرة أعمال العنف المستمرة منذ 16 عامًا والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد الملايين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي