حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الإثنين، الاحتلال الإسرائيلي من المماطلة في الانسحاب من محور صلاح الدين وسط قطاع غزة في الموعد المحدد باليوم الـ50 من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الوسطاء للضغط عليه للوفاء بتعهداته بما فيها الانسحاب واستئناف مفاوضات المرحلة الثانية.
وأدانت الحركة في بيان، خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، بعدم الالتزام بالجدول الزمني للانسحاب من محور صلاح الدين، مؤكدة أن هذا الخرق يمثل محاولة مكشوفة لإفشال الاتفاق وإفراغه من محتواه.
وقالت في بيان: "الاحتلال لم يلتزم بالخفض التدريجي لقواته خلال المرحلة الأولى ولم يبدأ الانسحاب في الموعد المقرر، وكان من المفترض اكتمال الانسحاب بحلول اليوم الخمسين للاتفاق، والذي كان يفترض أن يتم بالأمس (الأحد)، وهو ما لم يحدث حتى الآن".
مطالبة الوسطاء بالتدخل
وشددت الحركة على أن "هذا الانتهاك الصارخ يمثل خرقًا واضحًا للاتفاق ومحاولة مكشوفة لإفشاله وتفريغه من مضمونه"، وطالبت حماس الوسطاء والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري للضغط على إسرائيل "للوفاء بتعهداتها والانسحاب من محور صلاح الدين واستئناف مفاوضات المرحلة الثانية دون تأخير".
وأكدت أن "الالتزام بالاتفاق هو السبيل الوحيد لضمان استعادة الأسرى ووقف التلاعب بمصيرهم، وأي مماطلة تعني تلاعبًا بمصيرهم ومشاعر عائلاتهم".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة حماس، برفضها الانتقال إلى مرحلته الثانية، بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
ويعرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدء مفاوضات المرحلة الثانية، ويريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.