وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اليوم السبت الخطر الذي تمثله الصين بأنه حقيقي ووشيك، وحثّ حلفاء الولايات المتحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على زيادة إنفاقهم على احتياجاتهم الدفاعية.
وفي أول حديث له في خلال حوار شانغريلا بسنغافورة -وهو المنتدى الآسيوي الأبرز لقادة الدفاع والجيوش والدبلوماسيين- أكد هيغسيث أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تمثل أولوية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقال هيغسيث: "لا داعي لتجميل الأمر. الخطر الذي تُشكله الصين حقيقي، وقد يكون وشيكًا"، في واحدة من أقوى تصريحاته بشأن الصين منذ توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني.
وحذّر من أن أي محاولة من جانب الصين لغزو تايوان "ستؤدي إلى عواقب وخيمة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والعالم"، مردّدًا تصريح ترمب بأن الصين لن تغزو تايوان في عهده.
واستطرد هيغسيث "يجب أن يكون واضحًا للجميع أن بكين تستعد بشكل موثوق لاستخدام القوة العسكرية لتغيير ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
وأوضح وزير الدفاع الأميركي: "من الصعب تصديق أنني أقول هذا بعد بعض الزيارات إلى أوروبا، ولكن بفضل الرئيس ترمب ينبغي على الحلفاء الآسيويين أن ينظروا إلى الدول الأوروبية كمثال جديد".
دعوة للحلفاء لزيادة الإنفاق الدفاعي
ولفت إلى أن دول حلف شمال الأطلسي تتعهد بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، بما في ذلك ألمانيا. وأنه "ليس من المنطقي أن تفعل دول في أوروبا ذلك بينما يقل إنفاق حلفاء رئيسيين في آسيا على الدفاع في مواجهة تهديد أشد وطأة، ناهيك عن كوريا الشمالية".
واقترح هيغسيث أن يركز الحلفاء في أوروبا على الأمن في قارتهم حتى تتمكن واشنطن من التركيز على الخطر الذي تشكله الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي إلى جانب مشاركة أكبر من الحلفاء في آسيا.
وفي حوار شانغريلا أيضًا، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن هيغسيث محق في مطالبة أوروبا بزيادة إنفاقها الدفاعي.
لكن من المرجح أن تُثير تعليقاته حول حاجة الحلفاء إلى زيادة الإنفاق قلق الشركاء، على الرغم من أن الخبراء يرون أن هيغسيث سيواجه جمهورًا ودودًا نسبيًا في سنغافورة.
وقرر وزير الدفاع الصيني دونغ جون عدم المشاركة في المنتدى الأمني الآسيوي الرئيسي، واكتفت بكين بإرسال وفد أكاديمي.
وسبق أن انتقد هيغسيث الحلفاء في أوروبا لعدم إنفاقهم المزيد على دفاعهم. وفي فبراير/ شباط، حذر أوروبا من التعامل مع الولايات المتحدة على أنها "ساذجة".