شدّد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مساء الأربعاء، على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وممارسة الضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك خلال استقباله في العاصمة الدوحة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، وعددًا من قيادات الحركة، في لقاء بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
قطر تطالب باستكمال اتفاق وقف إطلاق النار
وأكد رئيس الوزراء القطري ضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق الفلسطينيين، وضمان استكمال تنفيذ خريطة الطريق، وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة.
وأشاد بقرار حركة حماس قبول خريطة الطريق المتعلقة باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الفلسطينيين وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار.
وجاء اللقاء في أعقاب تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة، إذ استشهد 9 فلسطينيين، بينهم ضباط في الشرطة، في قصف جوي استهدف مقرًا للشرطة وسط مدينة غزة.
الحية: الوسطاء والضامنون أمام "مسؤولية كبرى"
من جهته، استنكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية ما وصفه بـ"الإجرام المُتواصل والقتل المتعمد" من جانب إسرائيل، مشيرًا إلى تصاعد الهجمات واستهداف قيادات في الشرطة الفلسطينية.
وقال الحية إن استمرار هذه الجرائم يؤكد أن إسرائيل ماضية في "سياستها الإجرامية"، ولا تكترث بالوساطات والضمانات المرتبطة بالاتفاق.
وأضاف أنّ التصعيد يضع الوسطاء والجهات الضامنة أمام "مسؤولية كبرى ومفصلية"، لإلزام إسرائيل بوقف الهجمات، والعمل على حماية اتفاق وقف إطلاق النار من الانهيار.
يأتي ذلك وسط مساعٍ قطرية ودولية للحفاظ على الاتفاق واستكمال مراحل تنفيذه، في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على القطاع.