دعت كلّ من وزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية عناصرهما إلى وقف تبادل النيران مساء الإثنين، بعد اشتباكات دامية في مدينة حلب أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقلّ.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن وزارة الدفاع أن قيادة الأركان في الجيش السوري أصدرت "أمرًا بإيقاف استهداف مصادر نيران قسد بعد تحييد عدد منها".
وأعلنت من جهتها القوات الكردية عن إصدار "توجيهات لقواتنا بإيقاف الرد على هجمات فصائل حكومة دمشق، تلبية لاتصالات التهدئة الجارية".
هدوء بعد اشتباكات في حلب
وكان مدنيان على الأقل قد قتلا وأُصيب بضعة أشخاص آخرين في موجة هجمات بمدينة حلب بشمال سوريا الإثنين، فيما تبادلت القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد الاتهامات بالمسؤولية.
وقالت وزارة الصحة السورية إن شخصين لقيا حتفهما وأُصيب آخرون بجروح جراء قصف شنته قوات سوريا الديمقراطية على أحياء سكنية بالمدينة. ومن بين المصابين طفلان واثنان من أفراد الدفاع المدني.
وأعلنت من جهتها قوات سوريا الديمقراطية عن مقتل امرأة وإصابة 17 مدنيًا بجروح، "نتيجة استهداف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية من قبل مسلحي فصائل حكومة دمشق". وأفادت في وقت سابق عن إصابة اثنين من عناصرها بجروح جراء هجوم نسبته للقوات الحكومية.
هذا ووصل الإثنين وفد تركي إلى دمشق ضمّ وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات العامة إبراهيم كالن حيث التقوا الرئيس السوري أحمد الشرع، في زيارة قالت أنقرة إن هدفها البحث في العلاقات الثنائية والاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، في وقت توشك مهلة تنفيذ بنود اتفاق بين الأكراد والسلطات على الانتهاء.
وقال وزير الخارجية التركي خلال مؤتمر صحافي من دمشق "من المهم أن يتم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الإدارة السورية من خلال الحوار والمصالحة، وبشكل شفاف، وألا تعود تشكّل عائقًا أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها على المدى الطويل".
وتابع "نرى أنهم لا ينوون إحراز تقدم يُذكر" من أجل تطبيق الاتفاق الذي وقعه الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في العاشر من مارس/ آذار.
وأعلن الشيباني من جهته أن دمشق تلقت الأحد ردًا من قوات سوريا الديمقراطية على صيغة اقتراح قدمته لها وزارة الدفاع السورية من أجل دمج مقاتليها في صفوف الجيش السوري.