دعوات بمؤتمر حل الدولتين لوقف الحرب على غزة.. فرنسا تعترف بدولة فلسطين
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف بلاده بدولة فلسطين، معتبرًا أنّ الأوان آن لوقف الحرب والمجازر في قطاع غزة.
وقال ماكرون في افتتاح مؤتمر حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الإثنين، إنّ "وعد إقامة دولة عربية في فلسطين لم يتحقّق بعد، ونتحمّل مسؤولية جماعية لفشلنا في بناء سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط".
وأضاف أنّه "لا مبرّر للحرب على غزة، وآن الأوان لوقفها، والإفراج غير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة، من خلال التفاوض على وقف دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة".
وإذ اعتبر أنّ الاعتراف بالآخر وشرعيته وإنسانيته هو الحل لوقف الدمار، وأنّه علينا فعل كل ما بوسعنا للحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين، أعلن ماكرون الاعتراف بدولة فلسطين "وفاءً لالتزام بلادي التاريخي في الشرق الأوسط"، على حد تعبيره.
وقال إنّ الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا ينتقص من حقوق الشعب الإسرائيلي"، على حد تعبيره.
فتح الطريق لمفاوضات مفيدة
وأكد أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية يفتح الطريق لمفاوضات مفيدة للإسرائيليين والفلسطينيين.
وإذ حيا جهود قطر ومصر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، طالب ماكرون إسرائيل بـ"عدم عرقلة جهود الوسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".
وأضاف أن بلاده مستعدة لـ"دعم قوة دولية للاستقرار في غزة، والمساهمة مع الشركاء في تدريب القوة الأمنية الفلسطينية في القطاع".
واعتبر أنّ الخطوة التالية هي "إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته من قبل السلطة الفلسطينية"، مضيفًا أن فرنسا ستفتح سفارة في الأراضي الفلسطينية بعد إطلاق سراح الرهائن والتوصل لوقف لإطلاق النار بغزة.
وتابع أنّ باريس "ستُتابع تنفيذ السلطة الفلسطينية لالتزاماتها، وأتوقّع من شركائنا العرب والمسلمين الاعتراف بدولة إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية معها بمجرد قيام دولة فلسطين".
وأضاف أنّه يتوجّب على دولة فلسطين "توفير إطار ديمقراطي لشعبها، وأن تكون منزوعة السلاح".
"فرصة تاريخية لتحقيق السلام"
من جهته، ألقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان كلمة نيابة عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال فيها إنّ مؤتمر حل الدولتين فرصة تاريخية لتحقيق السلام.
وأضاف بن فرحان أنّ إسرائيل تُواصل ارتكاب جرائمها الوحشية في غزة وانتهاكاتها في الضفة والقدس الشريف.
وإذ أكد أنّ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، دعا وزير الخارجية السعودي بقية دول العالم إلى اتخاذ الخطوة التاريخية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية من أجل التوصّل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة.
"إقامة دولة للفلسطينيين ليست مكافأة بل حق"
بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنّه "لا مبرر لما وقع في 7 أكتوبر 2023، ولا للعقاب الجماعي والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني والتدمير الممنهج لقطاع غزة".
ودعا غوتيريش إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية والإفراج عن الرهائن، ووقف عنف المستوطنين والاستيطان في الضفة الغربية".
وقال: " من الواجب علينا الالتزام بحل الدولتين قبل فوات الأوان، ويجب أن تكون مدينة القدس عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية".
وشدد على أنّ "إقامة دولة للفلسطينيين ليست مكافأة بل حقّ، وأنّ لا سلام في الشرق الأوسط من دون حل الدولتين الذي يتّسق مع القانون الدولي ويحظى بتأييد المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة".
وقال: "حل الدولتين يتطلب قرارات صعبة وقيادة جريئة من كل الأطراف".
"الصراع لا يُمكن حلّه بحرب أو احتلال دائم"
أما رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، فأشارت إلى أنّ "رعب أطفال غزة مستمر منذ أكثر من 700 يوم، بينما قُتل عشرات الآلاف في غزة دون أن تعرف أسماؤهم".
ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في غزة الآن، مضيفة أنّ على إسرائيل "إيصال المساعدات للمدنيين في غزة وعلى حماس إطلاق سراح الرهائن".
وإذ اعتبرت أنّ التوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية يُقوّض آفاق الحل السياسي، أكدت أنّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "لا يمكن حله بحرب لا تنتهي أو باحتلال دائم".
وأكدت أنّ السبيل الوحيد لأن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون بكرامة هو حل الدولتين، "ونحن مستعدون لاتخاذ إجراءات حاسمة وتقديم ضمانات لحل الدولتين".
وأضافت أنّه "يجب إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ضمن حدود معترف بها دوليًا، وأنّه على حماس إنهاء حكمها لغزة وتسليم سلاحها".
"دولة فلسطينية غير مُسلّحة"
بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنّ الحرب على غزة يجب أن تتوقّف فورًا وبشكل مستدام، داعيًا إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان إدخال المساعدات إلى قطاع غزة وانسحاب الاحتلال منها والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.
وطالب ببدء إعادة إعمار القطاع والضفة الغربية، وبوقف الاستيطان والضم في الضفة الغربية والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأكد أنّه "لن يكون لحماس دور في الحكم، وعليها وغيرها من الفصائل تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية لأننا نُريد بناء دولة غير مسلحة، بحيث تكون الدولة الفلسطينية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بإدارة قطاع غزة".
وإذ أشاد بالوساطة المصرية القطرية الأميركية لوقف الحرب على غزة وثمّن مواقف مصر والأردن الرافضة للتهجير، أدان عباس "الاعتداء الغاشم" على سيادة دولة قطر ودول عربية أخرى، وسياسات الاحتلال التي تعزل القدس والتصريحات الإسرائيلية بشأن إسرائيل الكبرى.
وأكد التزام السلطة بـ"إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام من انتهاء الحرب في غزة، ووضع قانون انتخاب يرفض مشاركة أي طرف لا يلتزم بالشرعية الدولية، وإنشاء دولة قائمة على التعددية والتداول السلمي للسلطة".
ودعا الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى القيام بذلك، مضيفًا أنّ السلطة الفلسطينية "اعترفت بحقّ إسرائيل في الوجود وما زالت تعترف بذلك".
وقال: "نؤكد استعدادنا للعمل مع شركائنا لتنفيذ خطة السلام ضمن جدول محدد، وندعو إسرائيل للجلوس إلى طاولة المفاوضات لوقف شلال الدم".
حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم
من جهته، أكد ملك الأردن عبد الله الثاني أنّ حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
وإذ أشار إلى أنّ سفك الدماء في قطاع غزة يُمثّل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وقيم إنسانيتنا المشتركة، طالب الملك الأردني بوقف الحرب على غزة وضمان تدفق المساعدات لها دون عوائق، وإنهاء جميع الإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية والعنف الذي يرتكبه المستوطنون.
وأضاف أنّه علينا العمل على وقف جميع الإجراءات التي تقوض حل الدولتين.
حكومة نتنياهو تعمل لإنهاء حل الدولتين
أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فاتهم حكومة نتنياهو بالعمل على تهجير الفلسطينيين ومنع إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين.
وقال أردوغان إنّ حكومة نتنياهو تُعزّز عدم الاستقرار في المنطقة حيث ترتكب إبادة جماعية ضد جيرانها، مشدّدًا على أنّ الوقوف ضد القمع الإسرائيلي مسؤولية أخلاقية.
وقال إنّه يتوّجب على المجتمع الدولي وقف السياسات التوسعية لإسرائيل في المنطقة، ووقف الحرب الإسرائيلية في غزة وضمان إيصال المساعدات إلى القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
"حق الفلسطينيين في تقرير المصير"
أما الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، فشدد على أنّه "لا بد من ضمان حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير، وتصويب الخلل الذي حال دون الحوار وتحقيق السلام في الشرق الأوسط".
البرتغال وموناكو تعترفان بدولة فلسطين
من جهته، أعلن الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا اعتراف بلاده بدولة فلسطينية ذات سيادة كاملة الحقوق.
وقال دي سوزا إنّ حلّ الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، داعيًا إلى وقف إطلاق النار في غزة وضمان وصول المساعدات دون تأخير والإفراج عن الرهائن.
كما أعلن أمير موناكو ألبير الثاني اعتراف بلاده بدولة فلسطين بموجب القانون الدولي، مضيفًا أنّ حلّ الدولتين يفتح المجال أمام الاستقرار الدائم.
وقال: "نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى حل دائم ومتوازن وتحرير كل الرهائن ونزع سلاح حماس".
"الاعتراف بإسرائيل مشروط باعترافها باستقلال فلسطين"
أما الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، فأكد أنّ بلاده ستعترف بإسرائيل عندما تعترف تل أبيب باستقلال فلسطين.
وأعلن التزام بلاده بحل الدولتين لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.
بدوره، أعلن الرئيس السنغالي بشير جمعة فاي التزام بلاده الدائم بحل الدولتين "الذي يضمن العدالة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".
ودعا إلى إنهاء الاحتلال ومعاناة المدنيين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، ونشر بعثة مراقبة دولية في قطاع غزة، مضيفًا أنّه حان الوقت لاتخاذ خطوات ملموسة نحو دولة فلسطينية قابلة للعيش.
أما رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا فأعلن دعم بلاده إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، والتزامها بإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وأضاف أنّه يجب إنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي فورًا، وأنّه على المجتمع الدولي التحرك معًا لتحقيق حل عادل ودائم.
ودعا إلى إزالة كل العوائق التي تحول دون حل الدولتين بما في ذلك جدار الفصل، مطالبًا بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الإبادة بغزة وإطلاق سراح الرهائن.
من جهته، أعلن رئيس أنغولا جواو لورينسو أنّه "لا يمكن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بالسلاح، مشدّدًا على أنّ السبيل الوحيد هو الحوار لتحقيق سلام نهائي، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية ذات سيادة.