خلّفت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة آسفي بالمغرب حالة صدمة واسعة في صفوف المواطنين، بعدما تسبّبت في خسائر جسيمة طالت الممتلكات والمشاريع الخاصة.
ومن بين المتضررين توفيق عقيرة، صاحب مطعم غمرته مياه السيول وألحقَت به أضرارًا بالغة، حيث قال في تصريح للتلفزيون العربي، إنّ الأمطار تسبّبت في خسارته لمشروعه بالكامل حيث دمّرت المياه كل الأجهزة داخل المحل مناشدًا المسؤولين لمساعدته.
منسوب المياه بلغ مترين في بعض الأماكن
وسجّلت المنازل القريبة من ساحة بوذهب بالمدينة العتيقة أكبر حجم من الأضرار، إذ وثّقت كاميرا التلفزيون العربي تضرّر الأثاث داخل عدد من البيوت، فيما بلغ منسوب المياه داخل أحدها نحو مترين.
وأوضح التجار وأصحاب المحال بالمنطقة، الذين أتلفت السيول سلعهم وألحقت أضرارًا كبيرة بمحلاتهم، أنّهم لم يشهدوا فيضانات مماثلة منذ عقود.
واستمرّت الأمطار لنحو ساعة كاملة، حوّلت خلالها المدينة القديمة بآسفي إلى ما يُشبه بحيرة، جرفت عددًا من الضحايا وتسبّبت في أضرار واسعة بالمرافق التجارية والسياحية.
كما غيّرت السيول ملامح السوق القديمة، في وقت تُواصل فيه السلطات عمليات إزالة الأنقاض، بينما يترقّب المتضرّرون تدخّلًا عاجلًا لإعادة ترميم محلاتهم وتعويضهم عن الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بهم.
دعوات لإعلان المدينة منطقة منكوبة
وفي السياق ذاته، حمّلت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب الجهات الحكومية المعنية مسؤولية التقصير في اتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بالحد من آثار الكوارث الطبيعية، وضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، خاصة في المناطق المعروفة بهشاشتها البيئية والبنيوية.
وأكدت الجمعية عزمها رفع دعوى قضائية ضد رئيس الحكومة أمام المحكمة الإدارية بالرباط، للمطالبة بإعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة، وتمكين السكان المتضررين من الاستفادة من الآليات القانونية والمالية لجبر الضرر الفردي والجماعي، واتخاذ التدابير العاجلة اللازمة.
كما دعا الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحّد المعارض جمال العسري، إلى إعلان مدينة آسفي مدينة منكوبة، على خلفية الكارثة التي خلّفت ما لا يقل عن 37 قتيلًا، مطالبًا بإعلان حداد وطني.