الأربعاء 23 نوفمبر / November 2022

دعوات لتكثيف الرباط داخل المسجد.. بن غفير وعشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى

دعوات لتكثيف الرباط داخل المسجد.. بن غفير وعشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى

Changed

نافذة إخبارية لـ"العربي" حول اقتحام عضو الكنيست المتطرف إيتامار بن غفير المسجد الأقصى (الصورة: غيتي)
تستمر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في محاولة إسرائيلية لتثبيت التقسيم الزماني في المسجد في مقابل دعوات فلسطينية لإحباط مخططات الاحتلال.

اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف من حزب "الصهيونية الدينية" إيتمار بن غفير وعشرات المستوطنين، صباح الخميس، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط دعوات فلسطينية للرباط والحشد في باحات المسجد غدًا الجمعة.

بدورها، ذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة أن "المتطرف بن غفير وعشرات المتطرفين اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته بشكل استفزازي".

وأوضحت أن المتطرفين المقتحمين تلقوا شروحات عن "الهيكل المزعوم"، وأدوا طقوسًا تلمودية في باحات الأقصى، وتحديدًا في منطقة باب الرحمة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

وكانت شرطة الاحتلال فرضت قيودًا مشددة على دخول الفلسطينيين للمسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية، ومنعت المصلين من الدخول إلى المسجد عبر باب القطانين، حسب وسائل إعلام فلسطينية.

شد الرحال للمسجد الأقصى

في المقابل، دعا نشطاء فلسطينيون ومقدسيون إلى تكثيف شد الرحال للمسجد الأقصى في ظل المخاطر التي تهدده، خلال ما يسمى بعيد "رأس السنة العبرية" الموافق يومي 26-27 الشهر الجاري.

بدوره، دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إلى تكثيف الرباط داخل باحات المسجد، لإحباط المخططات بتنفيذ اقتحامات غير مسبوقة داخله، تزامنًا مع الأعياد اليهودية.

وقال صبري في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية: إن "واجب الوقت هو الرباط في الأقصى لكل من يستطيع الوصول إليه"، مضيفًا أنه "يجب على كل قادر أن يشد الرحال إلى الأقصى، ومن لم يتمكن فعليه الصلاة عند المنع، وله ثواب من يصلي داخل المسجد".

وأشار إلى أن دعوة الرباط في الأقصى مستمرة طالما الأخطار تهدده، محذرًا في الوقت نفسه من تصاعد وتيرة اعتداءات الاحتلال وانتهاكات مستوطنيه بحق المسجد.

وكانت "جماعات الهيكل" المزعوم دعت لاقتحامات متتالية للمسجد الأقصى، بحجة الأعياد اليهودية خلال الأيام القليلة المقبلة، تبدأ بعيد "رأس السنة"، ومن ثم عيد "الغفران" الموافق 5 -6 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، و"عيد العرش" الذي يبدأ بتاريخ 10 -17 أكتوبر.

ويتعرض الأقصى يوميًا عدا الجمعة والسبت، لسلسلة اقتحامات من المستوطنين، وعلى فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

حماس: العدوان على القدس سيتسبب بمعركة كبرى

بدورها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، أن ما يجري في القدس والمسجد الأقصى من تسارع لأشكال العدوان ووتيرة المخططات الإسرائيلية التهويدية "يشكل اعتداء سافرًا على المكانة الدينية والإسلامية للمدينة والمسجد"، محملة الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، وإمكانية جر المنطقة كلها إلى حرب دينية مفتوحة تنتهي بزواله".

وأوضحت حركة حماس، خلال مؤتمر صحفي عقدته بمدينة غزة، أن "هذه الجرائم امتداد للانتهاكات الصهيونية السابقة بحق القدس والمسجد الأقصى التي أدت إلى العديد من موجات التصعيد الخطيرة، وهي امتداد لمخطط التهويد الذي اعتمدته حكومة الاحتلال عام 2018 ووفرت له الإمكانات للتمدد الاستيطاني المتوحش في المدينة المقدسة".

وحذّرت من أن "استمرار عدوان الصهاينة ووحشيتهم بحق القدس والمقدسات سيكون سببًا في معركة كبرى نهايتها زوال الاحتلال".

وشددت حماس على "التزامها المطلق والشعب الفلسطيني بالدفاع عن حقوق شعبنا ومقدساته بكل الوسائل الممكنة"، مؤكدة أن "هذه الانتهاكات لن تمر، ونحذر من استمرار الجرائم والانتهاكات الصهيونية وتصاعدها بحق القدس والمسجد الأقصى".

ودعت الحركة "أهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة وفي الداخل الفلسطيني المحتل إلى شد الرحال والنفير والرباط في المسجد الأقصى، دفاعًا عن المدينة ضد مخططات التهويد والتدنيس وخاصة في فترة الأعياد المزعومة".

وطالبت "السلطة في رام الله بأن تقوم بواجبها في حماية القدس والأقصى، بدلًا من التنسيق الأمني المدنس ومطاردة المقاومين واعتقالهم خدمة للاحتلال والذي يشكل خيانة عظمى بحق القدس والأقصى وثوابت شعبنا الوطنية".

كما طالبت حماس الأردن بشكل خاص بالتدخل العاجل والفوري للمشاركة في حماية القدس، "نظرًا لما تمثله الجرائم والانتهاكات الصهيونية من تعد واضح على دور المملكة في الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة".

ودعت الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التحرك الفوري لردع الاحتلال وإجباره على وقف مخططاته العنصرية، وحثت المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الدولية على "اتخاذ الخطوات الضرورية لمنع هذه الانتهاكات الخطيرة، ووضع حد فوري لجميع الأعمال الاستفزازية والعدائية الصهيونية في حرم الأقصى دون قيد أو شرط.

وفي حديث سابق لـ"العربي"، اعتبر الكاتب المتخصص في الشؤون الإسرائيلية في "العربي الجديد"، نضال وتد، أن هدف الحكومة الإسرائيلية من الاقتحامات المتكررة للمسجد هو تثبيت التقسيم الزماني في المسجد.

وقال وتد: إنّ إسرائيل تحاول أن تثبّت البعد الديني لها من خلال فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وهي تريد أن تحرم الفلسطينيين من البعد الوطني المتمثل في التصدي لعمليات اقتحام المسجد الأقصى.

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close