الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

دعوات لحماية المدنيين.. كيف يمكن تفسير الانتهاكات خلال عملية الساحل السوري؟

دعوات لحماية المدنيين.. كيف يمكن تفسير الانتهاكات خلال عملية الساحل السوري؟ محدث 09 مارس 2025

شارك القصة

تطورات الأوضاع في سوريا
أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" بأنّ قوات الأمن عززت انتشارها لا سيما في مدن بانياس واللاذقية وجبلة بهدف "ضبط الأمن"- رويترز
أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" بأنّ قوات الأمن عززت انتشارها لا سيما في مدن بانياس واللاذقية وجبلة بهدف "ضبط الأمن"- رويترز
الخط
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 30 تسجيلًا صوّرها مرتكبو التجاوزات لعملياتهم في الساحل السوري ودعت لتحمل الدولة مسؤولياتها.

أعلنت السلطات السورية السبت تعزيز انتشار قوات الأمن في منطقة الساحل بغرب البلاد وفرض "السيطرة" على مناطق شهدت مواجهات إثر مقتل مئات من قوات الأمن والمدنيين.

وفي وقت تراجعت حدة الاشتباكات السبت، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" بأنّ قوات الأمن عززت انتشارها لا سيما في مدن بانياس واللاذقية وجبلة بهدف "ضبط الأمن".

وأعلن المتحدّث باسم وزارة الدفاع السورية حسن عبد الغني أن قواتها "أعادت فرض السيطرة على المناطق التي شهدت اعتداءات غادرة ضد رجال الأمن العام".

ودعا في تصريح مصور لوكالة "سانا"، "جميع الوحدات الميدانيّة الملتحقة بمواقع القتال الالتزام الصارم بتعليمات القادة العسكريّين والأمنيّين"، مشددًا على أنه "يمنع منعًا باتًا الاقتراب من أي منزل أو التعرض لأي شخص داخل منزله إلا وفق الأهداف المحدّدة من قبل ضباط وزارة الدفاع".

دعوات لحماية المدنيين

من جهتها، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ"احترام أرواح المدنيين" و"السماح للمسعفين والعاملين في المجال الإنساني بالوصول الآمن لتقديم المساعدة الطبية ونقل الجرحى والجثامين".

ونددت فرنسا السبت "بأكبر قدر من الحزم بالتجاوزات التي طاولت مدنيين على خلفية طائفية وسجناء" في سوريا.

ودعت الخارجية الفرنسية في بيان "السلطات السورية الانتقالية الى ضمان إجراء تحقيقات مستقلة تكشف كامل (ملابسات) هذه الجرائم، وإدانة مرتكبيها".

وفي بانياس، روى سمير حيدر (67 عامًا) أن "مجموعات مسلحة" بينهم "عناصر أجنبية" قتلت شقيقيه وابن أحدهما بإطلاق النار عليهم مع رجال آخرين.

وأكد الرجل الذي قضى أكثر من عقد من حياته في سجون النظام السابق أنه هرب في اللحظة الأخيرة إلى حيّ في المدينة.

وقال في اتصال مع وكالة "فرانس برس": "لو تأخرت خمس دقائق لكنت في عداد الموتى(...)لقد أُنقذنا في الدقائق الأخيرة".

انتهاكات خلال عملية الأمن في الساحل السوري

وكان مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أشار في حديث إلى التلفزيون العربي إلى أن الشبكة وثّقت 30 تسجيلًا صوّرها مرتكبو التجاوزات لعملياتهم في الساحل.

ولفت إلى ارتكاب عناصر غير منضبطة في قوات الأمن السوري تجاوزات تتحمل الدولة مسؤوليتها، مشددًا على أهمية فتح الدولة السورية لتحقيق داخلي.

وكشف أن 164 مدنيًا بينهم 7 أطفال قتلوا على يد قوات الأمن العام في اللاذقية وطرطوس، مشيرًا في الوقت ذاته إلى ارتفاع حصيلة قتلى الأمن السوري على يد مسلحي النظام السابق إلى 121.

وتحدث عن انتهاكات ارتكبت من قبل قوات الأمن العام السورية وفصائل انضمت إليها ومدنيين حملوا السلاح ووصلوا على الساحل السوري نتيجة عمليات التحشيد والتطورات الأخيرة وفق عبد الغني.

وأوضح أن وجود هذه الفصائل المسلحة وعناصر مدنية "غير منضبطة" شاركت في معارك الساحل السوري يفسر العدد الكبير للضحايا المدنيين.

وقال إن هذه الانتهاكات التي حصلت غير مركزية بمعنى أن لا قرار بتنفيذها على المستويات الرسمية أكان من وزارة الداخلية أو الرئاسة السورية أو غيرها.

وشرح أن انضمام مجموعات كثيرة غير منظمة ولا يمتلك عناصرها هيكلية هرمية تنظيمية إلى القوات الأمنية في عملية الساحل السوري أدى إلى انتهاكات بحق المدنيين.

وأكد أن أغلب الانتهاكات حصلت من قبل تلك المجموعات وليس من الجسم المركزي التابع لوزارات الدولة.

ولفت إلى أن القرارات التي صدرت اليوم وتمثلت بالقبض على عناصر غير منضبطة واستبعاد من شاركوا بالعمليات من غير الجسم التنظيمي للدولة خطوة بالاتجاه الصحيح لضبط الأوضاع.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة