دعوات للإفراج عنهما.. اتهام طالبان باعتقال صحافيين في أفغانستان
أعلنت منظمة مدافعة عن حرية الصحافة اليوم الثلاثاء، اختفاء صحافيين في أفغانستان يعملان في تلفزيون محلي، بعد توقيفهما من جانب حركة طالبان.
وأفادت "جمعية وسائل الإعلام الأفغانية"، التي أُنشئت حديثًا للدفاع عن الصحافيين، بأن حركة طالبان أوقفت الإثنين واريس حصرت وإسلام حجاب، وهما صحافيان يعملان في قناة "أريانا" التلفزيونية، و"اقتادتهما إلى مكان مجهول".
وفي تصريح لوكالة "فرانس برس"، قال متحدث باسم طالبان إنّ لا معلومات لديه عن الموضوع.
أما أحد المسؤولين في "أريانا"، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فأوضح للوكالة نفسها أنّ رجالاً مسلحين وملثّمين اعتقلا الصحافيين أمام مكاتب القناة، لدى خروجهما لتناول الغداء، من دون الإشارة إلى حركة طالبان، مضيفًا: "تعهدت طالبان لأريانا بفتح تحقيق جدي بالحادثة".
من جهتها، أدانت منظمة العفو الدولية التوقيف "غير المبرر"، وكتبت عبر حسابها على "تويتر": "على طالبان الإفراج عنهما فورًا ومن دون شروط".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": إن طالبان تنال بشدّة من حرية الإعلام والتعبير، بعد فرضها قيودًا جديدة على الإعلام وحظرها نشر أي مواد تتعارض مع الإسلام، أو تقييد بث أي محتوى لم يتم التأكيد عليه رسميًا.
قمع واعتقالاتومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/ آب 2021، قمعت طالبان الأصوات المعارضة واعتقلت منتقدين لها. كما فرقت بالقوة تظاهرات ضد نظامها، واعتدى مقاتلوها على العديد من الصحافيين الأفغان خلال تغطيتهم لهذه التظاهرات المحظورة.
واعتُقلت ناشطتان مدافعتان عن حقوق النساء من مكان إقامتهما في كابل بعد مشاركتهما في تظاهرة في يناير/ كانون الثاني الفائت، بحسب عدد من زملائهما، فيما نفت الحركة ضلوعها في ذلك.
وخلال الشهر نفسه، اعتُقل طالب أفغاني منتقد لطالبان، لأيام قبل أن يتم الإفراج عنه تحت ضغط وسائل الإعلام.
وتؤكد حركة طالبان أنها خطتْ خطوات نحو الحداثة مقارنة بفترة حكمها السابقة (1996-2001) التي اتسمت بقمع الحريات وازدراء كبير لحقوق الإنسان لا سيما للنساء.
ولكن سرعان ما عادت إلى فرض قيود على الحريات الأساسية للنساء، لا سيما فيما يتعلق بالعمل والتعليم والسفر، وفق "فرانس برس".
وتشترط الدول الغربية احترام حقوق النساء مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات من المساعدات الدولية التي جُمّدت عقب سيطرة الحركة على الحكم، خاصة أن البلاد تعاني من أزمة إنسانية واقتصادية خانقة.