طالب شباب "جيل زد" في المغرب، اليوم الجمعة، بإقالة الحكومة عقب 6 أيام من مظاهرات بعدة مدن تطالب بـ"إصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد"، في ظل تأكيد الحكومة على استعدادها للحوار وتفهمها لمطالبهم.
جاء ذلك في رسالة وجهها الشباب إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، نشروا نصها على منصات التواصل الاجتماعي.
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى الهدوء
في الأثناء، دعا الاتحاد الأوروبي "جميع الأطراف المعنية إلى الحفاظ على الهدوء" في المغرب الذي يهزه حراك اجتماعي واسع احتجاجًا على تردي الخدمات الصحية والتعليمية.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أنور العنوني: "نقرّ بأهمية مشاركة الشباب في الحياة العامة وندعو جميع الأطراف المعنية إلى الحفاظ على الهدوء".
والخميس، قال المتحدث باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي، إن الحكومة جاهزة لبدء حوار مع الشباب، وإنها "في انتظار أن يقدم الطرف الآخر تصوره لكي تكتمل الصورة".
"إقالة الحكومة الحالية"
وفي رسالة إلى الملك، طالب الشباب بـ "إقالة الحكومة الحالية" بسبب "فشلها في حماية القدرة الشرائية للمغاربة وضمان العدالة الاجتماعية" وفق الرسالة.
كما طالب الشباب بـ"إطلاق مسار قضائي نزيه لمحاسبة الفاسدين، وتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة ضد كل من ثبت تورطه في الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع" بعض النظر عن منصب المتورطين.
وطالبوا أيضًا بـ"حل الأحزاب السياسية المتورطة في الفساد، وضمان فرص متكافئة للشباب في التعليم والصحة والشغل، بعيدًا عن الزبونية والمحسوبية، وتعزيز حرية التعبير، والحق في الاحتجاج السلمي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات السلمية"، بحسب الرسالة.
ويقود تلك المظاهرات شباب من جيل "زد" المولودين بين منتصف تسعينيات القرن الماضي والسنوات الأولى من القرن الحالي، في أوج ثورة التكنولوجية الحديثة والإنترنت.
والخميس، قال وزير العمل يونس السكوري، في مؤتمر صحفي بمشاركة 3 وزراء، إن الحكومة تجد صعوبة في الحوار مع المحتجين، معتبرًا أن "رسالة الشباب وصلت".
منع التظاهرات
وخلال الأيام القليلة الماضية، منعت السلطات المغربية شباب كانوا يعتزمون تنظيم مظاهرات بعدة مدن مثل طنجة وتطوان (شمال) ووجدة (شمال شرق)، للمطالبة بـ"إصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد"، وهو منع شابه مشاحنات ومواجهات، بحسب محتجين.
وتحولت مظاهرات شباب "جيل زد" إلى مواجهات مع رجال الأمن، خلفت 3 قتلى من المحتجين و640 مصابًا بينهم 589 من عناصر الأمن، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الخميس.
وقالت وزارة الداخلية إن ما يزيد عن 70% من المشاركين في الاحتجاجات هم من القاصرين الذين استخدموا "أسلحة بيضاء، والرشق بالحجارة، وتفجير عبوات للغاز، وإضرام النيران في العجلات المطاطية".
وأشارت إلى أن "أعمال اعتداء وتخريب ونهب طالت نحو 80 من المرافق الإدارية والصحية والأمنية والجماعية والوكالات البنكية والمحلات التجارية بـ23 إقليمًا".
وكان كاتب الدولة عبد الجبار الراشدي، قال في مؤتمر صحفي: "يد الحكومة ممدودة ومستعدة للحوار، وتريد أن تنقل النقاش من العالم الافتراضي إلى المؤسسات"، مضيفًا: "لن نكتفي بالإنصات للمطالب، بل نحن مستعدون لتحديد أجندة وتنفيذ التزاماتنا بعد الاستماع لمختلف تعبيرات الشباب".