بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، مع رئيس الاستخبارات العامة السعودية خالد بن علي الحميدان، سبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين البلدين، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، فيما نقل المسؤول السعودي دعوة رسمية للزيدي لزيارة الرياض.
وجرى اللقاء في العاصمة بغداد، إذ بحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون والتنسيق الأمني، بحسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
دعوة الزيدي لزيارة السعودية
وأوضح البيان أن رئيس الاستخبارات العامة السعودية نقل رسالة من قيادة المملكة تضمنت دعوة الزيدي إلى زيارة الرياض، مشيرًا إلى أن الجانبين ناقشا آليات تطوير التعاون المشترك والتنسيق بشأن الملفات الأمنية الإقليمية.
الزيدي يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودي في بغداد.. إلى أي نتائج خلص اللقاء؟@Hussam_Ali81 pic.twitter.com/cwePnTYsSR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 7, 2026
وأكد الزيدي حرص الحكومة العراقية على "ترسيخ علاقات التعاون مع المملكة"، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء العراقي على موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أي أعمال أو نشاطات تستهدف دولًا أخرى، مؤكدًا الالتزام بحماية سيادة العراق ومصالح شعبه.
العراق يفتح تحقيقًا بشأن المسيرات
ويأتي اللقاء بعد أيام من إعلان السعودية اعتراض طائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والعاصمة الرياض، متهمة جماعات مرتبطة بإيران بالوقوف خلف الهجمات.
وعقب الإعلان السعودي، وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها الرياض، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتنفيذ اعتداءات ضد دول الجوار.
كما شدد على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها، انطلاقًا من المسؤوليات الدستورية ومبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
اتفاق على استمرار تبادل المعلومات الأمنية
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين المؤسسات المختصة، بهدف مواجهة التحديات الأمنية والحد من مخاطر التصعيد في المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد أمني خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء غارات جوية أميركية وسعودية استهدفت مواقع تابعة لها في سبع محافظات عراقية.
وكان الزيدي وجّه الخميس بتعزيز الإجراءات الأمنية على طول الحدود وفي جميع أنحاء البلاد، حسبما أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية. وقال مصدران أمنيان عراقيان لوكالة فرانس برس إن تلك الإجراءات اتُخذت لتجنيب ردّ من جانب الفصائل على الضربات الأميركية السعودية.
وجاءت الضربات على وقع ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لضبط سلاح المجموعات المسلحة، وهو ما تعهّد بتنفيذه الزيدي منذ تولي منصبه في منتصف مايو/ أيار بمباركة أميركية.
وكان الزيدي منح الفصائل مهلة حتى 30 سبتمبر/ أيلول للتخلي عن سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي التي تقودها واشنطن لمحاربة تنظيم "الدولة". غير أن بعضها لا يزال يرفض التعاون في هذا المجال.