دفن في بني وليد.. آلاف يشيعون سيف الإسلام القذافي غرب ليبيا
شُيّع في مدينة بني وليد غرب ليبيا، اليوم الجمعة، جثمان سيف الإسلام معمر القذافي إلى مثواه الأخير، بعد مقتله الثلاثاء على يد مسلحين اقتحموا منزله في مدينة الزنتان.
وأدى آلاف المصلين صلاة الجنازة في ساحة المطار، فيما اقتصر حضور مراسم الدفن في المقبرة على أفراد من عائلته وعدد محدود من أعيان قبيلتي ورفلة، المكون القبلي في بني وليد، والقذاذفة، قبيلة سيف الإسلام، وذلك التزامًا بالتعليمات الأمنية الصادرة.
الآلاف يشاركون في جنازة سيف الإسلام القذافي
وحضر الجنازة آلاف الأشخاص، وصل كثير منهم في اليوم السابق إلى المدينة الواقعة على بعد 170 كيلومترًا جنوب طرابلس.
وسيف الإسلام القذافي، الذي كان يعد الوريث المفترض لوالده حتى اندلاع ثورة 2011، اغتيل الثلاثاء في الزنتان شمال غرب ليبيا.
وأثارت جريمة اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات حول الجهات السياسية التي قد تستفيد منها، وطريقة تنفيذها التي نسبت إلى محترفين. وفتحت النيابة العامة تحقيقًا للعثور على الجناة، وهم مجموعة من 4 أفراد، وفقًا لمحامي سيف الإسلام الفرنسي.
تأمين الجنازة
وتنقسم ليبيا حاليًا بين سلطتين، حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دوليًا، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي يدعمها البرلمان ويهيمن عليها المشير خليفة حفتر.
وكان وزير الداخلية عماد الطرابلسي أصدر تعليمات الخميس لقوات الأمن المحلية بتأمين الجنازة.
وقبل صلاة الجمعة، جاب متظاهرون شوارع بني وليد، رافعين العلم الأخضر لليبيا في عهد القذافي وصور سيف الإسلام.
وهتفوا بشعارات مؤيدة للقذافي مرددين أن "دم الشهيد لن يذهب هباء".
وتعد مدينة بني وليد، التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، معقل قبيلة ورفلة القوية، التي ظلت موالية للعقيد القذافي.
وفي كل عام، في ذكرى انقلابه وتوليه حكم ليبيا في الأول من سبتمبر/ أيلول 1969، ترفع المدينة الأعلام الخضراء ويسير سكانها حاملين صورته.
وبقي مكان وجود سيف الإسلام القذافي مجهولًا حتى الإعلان الثلاثاء عن اغتياله في منزله بمدينة الزنتان على بعد 145 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طرابلس.
وسعى سيف الإسلام، البالغ 53 عامًا، لسنوات إلى الظهور بصورة الإصلاحي المعتدل، وهي سمعة انهارت عندما توعد بأن تسيل "أنهار من الدماء" لقمع الثورة ضد نظام والده.
واعتقل بعدها في جنوب ليبيا، وظل محتجزًا لفترة طويلة لدى مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان.
ومثل سيف الإسلام، الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الإنتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقًا بحقه مع عدد من رموز حكم والده حكم بالإعدام عام 2015 بتهم ارتكاب إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية. لكن المسلحين الذين كانوا يحتجزونه رفضوا لاحقًا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.
وفي عام 2021، قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريًا في مدينة سبها، معولًا على دعم أنصار الحكم السابق، غير أن الاستحقاق تأجل لأسباب سياسية وأمنية.