Skip to main content
البرامج -

"دق دق سبعتين".. مهجل يمني قديم يتحول إلى ترند عالمي

الأحد 9 أغسطس 2026
المهجل اليمني تراث شعبي رافق المزارعين في الحقول- غيتي

تحولت كلمات بسيطة من مهجل يمني قديم إلى ترند عالمي، بعدما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ورددها يمنيون وعرب وأجانب بأصوات وألحان مختلفة، ما أثار تساؤلات واسعة حول أصلها ومعناها.

وتتردد في النسخة المنتشرة عبارة "دق دق سبعتين.. سبعة صفر مرتين"، قبل أن يتبين أن أصلها يعود إلى فن "المهجل"، وهو أحد أشكال الفن الشعبي اليمني المرتبط بالحياة الزراعية.

ما قصة "دق دق سبعتين"؟

"سبعتين" هما الرقمان اللذان تبدأ بهما أرقام الهواتف في اليمن، بينما جرى تعديل بقية الكلمات في النسخة التي تحولت إلى ترند.

وتظهر المقاطع الأصلية عبارات مثل: "سبعتاي دق دق سبعتاي.. صباح الخير جلجلة.. على البيض المحجلة.. على كم من سفرجلة".

ويعتقد أن مقطعًا مصورًا في إحدى المزارع اليمنية ساهم في انتشار اللحن، قبل أن يعاد إنتاجه بأصوات مختلفة، بينها أصوات أجنبية، ما منح المهجل انتشارًا خارج اليمن.

كما استُخدمت الكلمات والإيقاع لاحقًا من جانب أشخاص للترويج لأنفسهم، ومن بينهم شخص يدعى عبد الغني، الذي ظهر اسمه ورقم هاتفه في بعض النسخ، مستفيدًا من الانتشار الواسع للترند.

المهجل اليمني.. أهازيج من الحقول

المهجل، المعروف أيضًا بألحان الحقول، فن شعبي غير مكتوب تناقلته الأجيال في اليمن، واعتاد المزارعون ترديده أثناء العمل للتخفيف من مشقة ساعات العمل، وإضفاء أجواء من الحماس والتسلية.

ويواجه هذا التراث خطر الاندثار منذ سنوات، في ظل التغيرات التي طرأت على العمل الزراعي، والتوسع في استخدام التكنولوجيا وتراجع الاعتماد على العمالة البشرية في بعض المهام.

لكن المفارقة أن التكنولوجيا نفسها ساهمت في إعادة هذا الفن إلى الواجهة، بعدما حولت منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا بسيطًا من أحد المهاجل إلى ظاهرة عالمية.

وأعرب يمنيون عن سعادتهم بالانتشار، معتبرين أن الترند قد يسهم في إحياء هذا الفن وتعريف العالم بجانب من التراث اليمني.

في المقابل، دخل الترند أيضًا في سياقات سياسية، بعدما استخدمت أطراف يمنية اللحن لإنتاج نسخ تحمل رسائل ومواقف مختلفة، ما أثار انتقادات لمن رأوا أن الانقسام السياسي وصل حتى إلى هذا الفن الشعبي.

وهكذا انتقل مهجل وُلد في الحقول اليمنية من أهازيج العمال إلى منصات التواصل حول العالم، ليعيد فنًا مهددًا بالاندثار إلى دائرة الاهتمام.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة