حمية الكيتو هي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون، يهدف إلى تحويل الجسم من الاعتماد على السكر للطاقة إلى الاعتماد على الدهون، مما يؤدي إلى تكوين مركبات تعرف بالكيتونات كمصدر للطاقة.
بالنسبة للنساء، يُقلّل الكيتو من الدهون المخزنة خصوصًا في منطقة البطن، وهو مُفيد بشكل خاص للنساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
وتُوفّر الكيتونات مصدر طاقة مستمر للدماغ، والدهون والبروتين يزيدان الشعور بالشبع. لكنّ انخفاض الكربوهيدرات قد يؤثر على الدورة الشهرية ومستويات الهرمونات، وقد يؤدي إلى الإمساك أو الانتفاخ بسبب انخفاض الألياف، وقد يُسبّب أيضًا أعراضًا مؤقتة مثل صداع وتعب وغثيان عند بداية النظام.
هل يمكن تعديل نظام الكيتو لدعم توازن هورمونات المرأة؟
تقول الخبيرة الغذائية أسماء جبري في حديث لبرنامج "صحتك" من "العربي 2"، إنّه يمكن تعديل نظام الكيتوجينيك لتحسين الهرمونات عند النساء. مشيرة إلى أنّ الهرمونات المُتأثرة بالكيتوجينيك أو بالحميات الغذائية القليلة الكربوهيدرات هي: الغدة الدرقية، والبروجسترون، والليبتين (هرمون الشبع)، وT3.
وتضيف أنّه لا بدّ من الانتباه لموضوع الغضاريف والركب أو التحسين من المادة الزلالية الموجودة بغضاريف الركب عن طريق مرقة اللحوم والدجاج، والإكثار قدر الإمكان من الفيتامينات مثل أوميغا-3، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، بالإضافة إلى الجلوكوزامين في حال وجود ألم أو خشونة في الركب.
وعن أفضل المصادر الطبيعية للدهون والألياف في الكيتو لضمان صحة الجهاز الهضمي، تقول الخبيرة الغذائية إن أفضل المصادر للدهون والكارب في الكيتوجينيك هي: الزيت النباتي البكر، والسمن البقري، أو حتى الزبدة الطبيعية. والأفوكادو المليء بالدهون المفيدة لجسم الإنسان. والخضروات الورقية مثل السبانخ، والجرجير، والملوخية.
وبخصوص متابعة مستويات الكيتونات والدهون أثناء النظام، تقول جبري إن متابعة الكيتونات ممكنة كل ثماني أسابيع مرة، لكن لو زاد هذا الأمر فتتحول المسألة إلى "القلق الغذائي"، بمعنى أن لا داعي أن نتابع بإفراط.
وعن التعديلات المناسبة للكيتو أثناء الدورة الشهرية أو ممارسة الرياضة الكثيفة خلالها، تقول الخبيرة الغذائية إنها تفضّل أن تلتزم السيدات برياضة معينة، ويفضّل إراحة المفاصل والغضاريف. ولكن بنفس التوقيت، إذا كانت السيدة ملتزمة بالكيتوجينيك غير الصارم أو المرن، فمن اللازم رفع الأملاح الثلاثية في وجباتها وزيادة استهلاك المغنيسيوم، والإكثار من السوائل والألياف.
وتنصح الحوامل أو المصابات بمشاكل هرمونية بتجنّب الكيتو تمامًا، لأنّ الجنين يحتاج إلى الغذاء والسكريات السريعة، مع الابتعاد تمامًا عن الحميات الغذائية الصارمة.