أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) الإثنين، إيقاف جيانلوكا بريستياني لاعب نادي بنفيكا البرتغالي مؤقتًا لمباراة واحدة، عقب حادثة وقعت مع فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد في ذهاب الملحق المؤهل لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وسيغيب الأرجنتيني بريستياني عن مباراة الإياب يوم الأربعاء المقبل في سانتياغو برنابيو. ويتقدّم ريال مدريد بنتيجة 1-صفر بعد تفوّقه في مباراة الذهاب في لشبونة.
وأوضح ويفا أنّ الإيقاف المبدئي لمباراة واحدة يأتي "من دون المساس بأي قرار قد تُصدره الهيئات التأديبية التابعة لويفا لاحقًا بعد انتهاء التحقيق الجاري".
وفي حال ثبوت توجيه بريستياني (20 عامًا) إهانة عنصرية لفينيسيوس، فسيُواجه عقوبة إيقاف لا تقلّ عن عشر مباريات.
ويُصرّ الأرجنتيني الذي شُوهد وهو يتجادل مع فينيسيوس بينما يُغطّي فمه بقميصه، على أنّه لم يُوجّه أي إساءة عنصرية لمهاجم ريال مدريد.
وتوقّفت مباراة الذهاب لمدة 11 دقيقة، بعد أن سجّل فينيسيوس هدف التقدم لريال مدريد بعد خمس دقائق من نهاية الاستراحة.
وأظهرت لقطات تلفزيونية بريستياني وهو يغطّي فمه بقميصه مرارًا وتكرارًا قبل أن يُدلي بتعليقات فسّرها فينيسيوس وزملاؤه القريبون منه في الملعب على أنّها إهانة عنصرية ضد الجناح البرازيلي (25 عامًا).
إيماءات عنصرية تُحاكي القردة
وأوقف الحكم فرانسوا لوتكسييه المباراة بعد تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية التابع للاتحاد الدولي للعبة (الفيفا).
كما أظهرت لقطات كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد وهو يبدو أنّه يُواجه بريستياني ويصفه بأنّه "عنصري لعين"، بينما أظهرت صور البثّ مُشجّعين لبنفيكا وهم يُصدرون إيماءات عنصرية تُحاكي القردة.
ونفى بريستياني هذه المزاعم، قائلًا إنّ فينيسيوس "أساء فهم ما يعتقد أنّه سمعه"، وأعلن بنفيكا أنّه يدعم لاعبه.
وقال مبابي للصحفيين إنّه سمع بريستياني يُوجّه نفس التعليق العنصري إلى فينيسيوس عدة مرات، وهو اتهام وجّهه أيضًا الفرنسي أوريلين تشواميني لاعب وسط ريال مدريد.
وأوضح مبابي أنه كان مستعدًا لمغادرة الملعب، لكن فينيسيوس أقنعه بالاستمرار في اللعب.
وأضاف للصحفيين "لا يمكننا أن نقبل أن يكون هناك لاعب في أفضل مسابقة كرة قدم في أوروبا يتصرف بهذه الطريقة. هذا الرجل (بريستياني) لا يستحق أن يلعب في دوري أبطال أوروبا بعد الآن".
ونشر فينيسيوس لاحقًا بيانًا على وسائل التواصل الاجتماعي أعرب فيه عن إحباطه.
وكتب فينيسيوس "العنصريون هم، قبل كل شيء، جبناء. يحتاجون إلى تغطية أفواههم بقمصانهم لإظهار مدى ضعفهم. لكنّهم يتمتعون بحماية الآخرين الذين، من الناحية النظرية، عليهم واجب معاقبتهم. ما حدث اليوم ليس جديدًا في حياتي أو حياة عائلتي".