نددت بريطانيا و13 دولة حليفة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، يوم أمس الخميس، بما وصفته بتصاعد مؤامرات الاغتيال والخطف والإيذاء التي تحاك من أجهزة المخابرات الإيرانية ضد أفراد في أوروبا وأميركا الشمالية، فيما نفت طهران تلك الاتهامات.
وقالت الدول الغربية في بيان مشترك أمس: "نحن متحدون في معارضتنا لمحاولات أجهزة المخابرات الإيرانية، قتل وخطف وإيذاء أفراد في أوروبا وأميركا الشمالية، في انتهاك واضح لسيادتنا".
ودعت حكومات 14 بلدًا بينهم فرنسا وألمانيا وإسبانيا والسويد، وبريطانيا والولايات المتحدة السلطات الإيرانية إلى وقف مثل هذه الأنشطة غير القانونية على الفور. وأضافت الدول أن تنفيذ هذه الأعمال يتزايد بالتعاون مع شبكات إجرامية دولية.
"افتراءات سافرة"
ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات، واصفة إياها "بالافتراءات السافرة والأساليب التضليلية، وأنها جزء من حملة خبيثة من الكراهية ضد إيران التي تهدف إلى الضغط على الشعب الإيراني".
وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في بيان اليوم الجمعة: "يجب محاسبة الولايات المتحدة وفرنسا والدول الأخرى الموقعة على البيان المعادي لإيران على دعمها واحتضانها للجماعات الإرهابية والعنيفة، مما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي ودعمًا للإرهاب".
وكان يشير، على ما يبدو، إلى جماعات المعارضة المسلحة المناهضة لإيران المتمركزة في أوروبا، مثل جماعة مجاهدي خلق، التي كانت يصنفها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في السابق منظمة إرهابية لكنها تنشط الآن بحرية في الغرب.
اغتيال وخطف
ومنذ أوائل 2022، تقول لندن إنها أحبطت أكثر من 20 مؤامرة مرتبطة بإيران لخطف أو قتل أفراد في بريطانيا، بمن فيهم مواطنون بريطانيون وآخرون تعدهم طهران تهديدا.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أفادت رويترز بأن إيران تقف وراء موجة من محاولات الاغتيال والخطف في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.
وأعلنت الحكومة البريطانية في مارس/ آذار أنها ستلزم الدولة الإيرانية بتسجيل جميع أنشطة النفوذ السياسي، مرجعة ذلك إلى السلوك العدواني المتزايد لأجهزة المخابرات الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في بيان: إن هذه الاتهامات هي "محاولة لتحويل انتباه الرأي العام عن القضية الأساسية المطروح حاليا، وهي الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة"، في إشارة منه للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.