تحولت العاصمة القطرية إلى مركز جذب عالمي لصناعة الدفاع البحري، مع انطلاق معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري "ديمدكس 2026"، الذي بات أحد أبرز منصات الأمن البحري في المنطقة.
ويقول رئيس اللجنة المنظمة للمعرض عبد الباقي الأنصاري إن هذه النسخة تشهد مشاركة واسعة من 8 أجنحة دولية كبرى تضم أكثر من مئتي شركة عالمية تعرض أحدث الابتكارات.
ولا يقتصر المعرض على استعراض المعدات والقطع العسكرية فحسب، بل يعكس تحولًا أعمق في خريطة الاقتصاد الدفاعي العالمي، مع حضور شركات عالمية كبرى، وسط سباق محموم على التكنولوجيا المتقدمة، وعلى العقود طويلة الأمد.
وفي مقدمة اللاعبين الدوليين، تبرز الشراكة القطرية الأميركية، مع حضور بوينغ، التي رسخت خلال السنوات الماضية تعاونًا إستراتيجيًا مع دولة قطر، لا يقتصر على صفقات الشراء، بل يشمل التدريب والدعم الفني وبناء القدرات، في واحدة من أعمق الشراكات الدفاعية في المنطقة.
العاصمة القطرية الدوحة تتحول إلى مركز جذب عالمي لصناعات الدفاع البحري باحتضان النسخة الـ9 من معرض ديمدكس 2026 تقرير: صابر أيوب #اقتصاد_كم pic.twitter.com/qIHYAfdbHX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 22, 2026
ومن بريطانيا، تشارك بي إيه إي سيستمز، إحدى أكبر شركات الصناعات الدفاعية في العالم، بتركيز على الأنظمة البحرية المتقدمة وحلول حماية السواحل، مستندة إلى سجل طويل من التعاون الدفاعي مع دول الخليج.
حضور دولي وإقليمي في معرض "ديمدكس 2026"
إقليميًا، يبرز الحضور التركي من خلال "أسيلسان" المتخصصة في الالكترونيات العسكرية وأنظمة الاستشعار والاتصالات في مؤشر واضح على صعود الصناعات الدفاعية الإقليمية كمنافس فعلي في السوق العالمية.
ويقول المدير العام لحوض الأناضول لبناء السفن جواد رفعت أتيليهان للتلفزيون العربي إنهم يشاركون منذ ثمانية سنوات، ونفذوا عقدين مهمين في قطر الأول لتسليم سفينتي تدريب للأكاديمية البحرية القطرية مع تقديم الدعم أثناء الخدمة، والثاني مع "بارازان القابضة" لتسليم أربع سفن إنزال، مشيرًا إلى عقد سيوقع قريبًا لتقديم الدعم الفني.
أما فرنسا، فتحضر عبر "إم بي دي إيه"، عملاق الصناعات الصاروخية، التي تمثل الذراع الأوروبية لتكنولوجيا الردع والدفاع الدقيق، وتسعى من الدوحة إلى توسيع شراكاتها مع الحكومات في مجالات الدفاع البحري وأنظمة الحماية المتقدمة.
وفي نسخ سابقة، أعلن المنظمون رسميًا توقيع عقود ومذكرات تفاهم بمليارات الدولارات، وهو ما يضع “ديمدكس” ضمن المعارض التي تحرك سوق السلاح العالمي، لا مجرد عروض تسويقية أو لقاءات بروتوكولية.
وفي مؤشر على صعود الصناعات الدفاعية الخليجية كلاعب منافس عالميًا، يبرز الحضور القطري هذا العام من خلال مشاركة متنامية لشركات وطنية وجهات محلية مرتبطة بقطاعات الأمن والدفاع، في إطار توجه الدولة إلى توطين المعرفة، ونقل التكنولوجيا، وبناء قدرات صناعية دفاعية مرتبطة بالأمن البحري.