الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026
Close

ذات وجهين وأكثر وضوحًا عند الذكور منها عند الإناث.. ما هي عقدة الأمهات؟

ذات وجهين وأكثر وضوحًا عند الذكور منها عند الإناث.. ما هي عقدة الأمهات؟

شارك القصة

نافذة عبر "العربي" على عقدة الأمهات (الصورة: غيتي)
نافذة عبر "العربي" على عقدة الأمهات (الصورة: غيتي)
الخط
تتميز عقدة الأمهات بأنها ذات وجهين الأول يعني إهمال الأمهات لأطفالهن أو الإساءة لهم. ويظهر الوجه الثاني على النقيض تمامًا وفيه كثرة العناية والاهتمام.

يُستخدم مصطلح "عقدة الأمهات" لوصف المشكلات، التي يواجهها الناس لاحقًا في الحياة بسبب العلاقة التي كانت تربطهم بأمهاتهم عندما كانوا صغارًا.

وتتميز عقدة الأمهات بأنها ذات وجهين؛ الأول يعني إهمال الأمهات لأطفالهن أو الإساءة لهم أو هجرهم وهم صغار. ويظهر الوجه الثاني على النقيض تمامًا؛ وفيه كثرة العناية والاهتمام والمبالغة في الرعاية والحنان.

وقد تكون هذه العقدة أكثر وضوحًا عند الذكور منها عند الإناث، بسبب الارتباط الوثيق بين الطرفين.

ويمكن أن يعني وجود مشكلات تتعلق بالأمومة للذكور التقرب الشديد من والدتهم، أو البحث عن شريكة تشبهها كثيرًا أو قليلًا. وهم غالبًا ما يقارنون بين الاثنتين.

وتقابل عقدة الأم، عقدة الأب والتي تعني تأثر الأطفال كثيرًا بوالدهم سلبًا أو إيجابًا.

"عقدة الأم" والآثار النفسية

ويعتبر علماء النفس أنه إذا فشل الأهل في توفير الدعم العاطفي الأساسي للطفل، فإن الآثار النفسية يمكن أن تستمر لتؤثر بشكل بالغ على حياته عندما يكبر.

وينطبق الأمر نفسه على النقيض من هذه الحالة، أي عندما تبالغ الأم في رعاية طفلها وتدليله وحمايته وغضّ النظر عن أخطائه والإفراط في التساهل معه، فتحدث آثار عكسية تؤثر على حياة الطفل عند وصوله لمرحلة البلوغ.

وأكد العلماء أن القسوة أو الإهمال يشبهان كثيرًا العطاء اللا محدود للطفل، من ناحية تأثيره على شخصيته، إذ إن كليهما يجعلان منه شخصًا أنانيًا في الكبر، فالتربية الخاطئة تفقد الطفل ثقته بنفسه وتجعل شخصيته ضعيفة.

إلى ذلك، اعتبر علماء التربية والنفسانيون أن الحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك. 

وحذروا من أن العنف أو الإهمال يزيدان من تعقيد المشكلة وتفاقمها، موضحين أن التربية على تحمّل المسؤوليات تُعد أمرًا في غاية الأهمية؛ فإسناد الأطفال مسؤوليات في وقت مبكر يبني شخصياتهم ويهيئهم إلى النضوج الفكري والاستقلالية في الكبر.

التجارب الانفصالية

وتلفت المستشارة في علم النفس الاجتماعي ميسون حمزة، إلى أن تعلق الأهل بالأبناء مسألة حساسة ومهمة جدًا.

وتوضح في حديثها إلى "العربي" من بيروت، إلى أن المدارس النفسية توقفت جميعها عند المراحل التي تمر بها عملية نمو شخصية الإنسان منذ الأشهر الأولى، ولا سيما مدرسة التحليل النفسي التي عُنيت بالعلاقة بين الأم والابن، والأب والابنة، أو كليهما بالأبناء. 

وتقول: "نحن نتحدث هنا عن المرحلة الأوديبية، وهي المرحلة التي تسمح للفرد بالمرور نحو المراحل العمرية اللاحقة بشكل آمن إذا ما كان الأهل والأم تحديدًا، قد قدمت إشباعًا عاطفيًا متوازنًا سمح لهذا الطفل أن ينفصل عنها".

وتؤكد "رمزية" هذا الانفصال، لأن الطفل ينفصل بيولوجيًا وفعليًا منذ لحظة الولادة، أما نفسيًا فهو يمر بمراحل عدة.

وتشير إلى أن تعلّق الأم بابنها عند الكبر إلى حد خروج الأمور عن السيطرة "له علاقة بتلك المرحلة، لأن الأم لم تسمح للطفل بأن يقوم بالتجارب الانفصالية الآمنة".

وتقدم مثالًا على ذلك، الأم التي كانت حامية جدًا في طفولة أبنائها لدرجة الخوف عليهم من أذية النفس من القيام بأي تجربة، وقدّمت لهم إشباعًا عاطفيًا مبالغًا فيه، ولم تسمح لهم بالقيام باختباراتهم بالحياة وإن كانت بسيطة.

فتؤكد أن ذلك "سينعكس على الأبناء في المستقبل بأن يكونوا متعلقين بشخصية هذه الأم".

تابع القراءة

المصادر

العربي