ذعر بين السكان.. الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل
اتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مساء الإثنين، فيما دوّت انفجارات قوية وحلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية.
وسُمعت عدة انفجارات بين الساعة 21,00 (16,30 ت غ) و21,15 (16,45 ت غ)، مصدرها منطقتا شهري ناو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية.
وأدت الانفجارات التي تأتي قبل أيام من عيد الفطر لإثارة حالة من الذعر ودفعت عائلات للخروج من منازلها بعد الإفطار بحثًا عن مأوى.
وسارع سكان محليون آخرون للاحتماء في طوابق سفلية.
التوتر بين أفغانستان وباكستان
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة إكس: "انتهك النظام الباكستاني مجددًا المجال الجوي الأفغاني، مستهدفا مركزًا لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج".
وردت باكستان قائلة إنها نفذت ضربات دقيقة على "منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب" في كابل، نافية استهداف مركز لعلاج الإدمان.
وقالت وزارة الإعلام في إسلام آباد إن الجيش استهدف مواقع في العاصمة الأفغانية وولاية ننغرهار الحدودية الشرقية، مضيفة أن تقارير حركة طالبان عن سقوط مدنيين "مضللة".
وتخوض الدولتان نزاعًا منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.
وبعد تصعيد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تمامًا.
إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير/ شباط الماضي عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد "حربًا مفتوحة" في 27 فبراير/شباط الماضي.
وتوقف دوي المدافع المضادة للطائرات نحو الساعة العاشرة مساء، وسُمعت صفارات سيارات الإسعاف.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان يوم الجمعة مقتل ما لا يقل عن 75 مدنيًا في البلاد منذ تصاعد حدة الاشتباكات مع باكستان. ويؤكد كلا الجانبين أنهما لا يستهدفان المدنيين.
وتتكرر الضربات الجوية والقصف في المناطق الحدودية شرق وجنوب أفغانستان.
وأفاد مسؤولون أفغان بمقتل 3 أطفال وامرأة جراء قصف باكستاني في شرق أفغانستان ليلة الأحد الإثنين.
وقُتل طفلان في سقوط قذائف هاون باكستانية ليلة الأحد في منطقة دبي الأفغانية بولاية خوست، وفق بيان لمكتب الحاكم.
كما قتل شخص في ولاية نورستان شرق البلاد إثر قصف استهدف "منزلًا لمدنيين" يوم الأحد، حسبما صرح نائب المتحدث باسم الحكومة حمد الله فطرت على إكس.
غارة على أفغانستان
في الأثناء، قال متحدث باسم حركة طالبان الأفغانية اليوم الإثنين إن غارة جوية باكستانية استهدفت مستشفى لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابل، ما أدى إلى مقتل أو إصابة عدد غير محدد من الأشخاص.
ونفت باكستان ذلك، قائلة إنها استهدفت "منشآت عسكرية".
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية في منشور على منصة إكس إن باكستان استهدفت "منشآت عسكرية" و"بنية تحتية لدعم الإرهاب" في كابل وننغرهار.
وأضافت أن المواقع المستهدفة شملت منشآت لتخزين الذخيرة والمعدات يستخدمها مقاتلو حركة طالبان الأفغانية ومقاتلو "فتنة الخوارج"، وهو مصطلح تستخدمه باكستان للإشارة إلى حركة طالبان باكستان.
وقتل 18 مدنيًا في أفغانستان خلال الأسبوع الماضي نتيجة اشتباكات حدودية بين الجانبين، وفق السلطات الأفغانية.
وألحقت الاشتباكات الحدودية المتكررة في الأسابيع الأخيرة أضرارًا بالقطاع التجاري، وتسببت بنزوح نحو 115 ألف شخص من منازلهم، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي يوم الأحد البدء بتوزيع مساعدات غذائية عاجلة على أكثر من 20 ألف أسرة أفغانية نازحة، محذرًا من أن "المزيد من عدم الاستقرار سيدفع الملايين إلى براثن الجوع".
واضطر قرابة 100 شخص لمغادرة منازلهم تجمعوا فجر يوم الإثنين في موقع توزيع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية باكتيا على الحدود الشرقية لأفغانستان للحصول على البسكويت المدعم غذائيًا.