Skip to main content

رؤية احترافية وصناعة متكاملة.. كيف أصبحت الدوحة قوة رياضية عالمية؟

الإثنين 1 ديسمبر 2025
من يزور الدوحة اليوم يدرك استثمارات قطر خلال كأس العالم 2022- رويترز

انطلقت اليوم الإثنين في دولة قطر النسخة الحادية عشرة من كأس العرب، ضمن اتفاق مع "فيفا" لتنظيم البطولة في ثلاث نسخ متتالية: 2025 و2029، و2033، في خطوة تعزز موقع الدوحة على خريطة السياحة الرياضية والاستثمارات المرتبطة بالأحداث الكبرى.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس القسم الرياضي في جريدة "العرب" القطرية علي حسين، أنّ دولة قطر لم تعد فقط عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط أو الوطن العربي، بل تتسيّد حاليًا وتعتلي عرش الرياضة العالمية من مختلف النواحي.

وأضاف حسين في حديث لبرنامج "اقتصادكم" من التلفزيون العربي"، أنّ الرياضة في قطر لم تعد نشاطًا ترفيهيًا، بل "صناعة متكاملة تقوم على رؤية وإستراتيجية وفكر وتطوير وعمل احترافي بعيد عن العشوائية"، مشيرًا إلى أنّ هذه الرؤية جعلت من الرياضة صناعة حقيقية تستثمر فيها الدولة بشكل واسع.

 استثمارات على المدى الطويل

وأوضح أنّ "من يزور الدوحة اليوم يدرك أنّ استثمارات قطر خلال كأس العالم 2022، التي بلغت نحو 200 مليار ريال قطري، لم تذهب سدى، بل انعكست في بنية تحتية متطورة تشمل مطارًا وميناءً من الأحدث عالميًا، إضافة إلى شبكة طرق وأنفاق وجسور ومواصلات حديثة"، معتبرًا أن ذلك "يمثل الإرث الاقتصادي الحقيقي للبطولات الرياضية الكبرى".

وأشار حسين إلى أنّ "بطولة كأس العرب ستُقام في أربع نسخ متتالية حتى العام 2033، ما يؤكد أنّ الأمر ليس حدثًا رياضيًا عابرًا، بل جزء من صناعة مستدامة". 

واستدرك قائلًا إنّ "منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قطر حق استضافة بطولات جديدة بعد كأس العالم يعكس ثقة عربية وعالمية في قدرة الدوحة على تنفيذ التزاماتها".

وفي ما يتعلّق بالإقبال الجماهيري، كشف حسين أنّ "أكثر من 700 ألف تذكرة بيعت حتى يوم أمس من أصل مليون و200 ألف مطروحة للبيع"، معتبرًا أن "الإقبال الكبير يعكس الأثر الاقتصادي المباشر عبر تنشيط الفنادق والمطاعم والأسواق".

وأكد حسين أن "أسعار التذاكر المدروسة والتسهيلات في التأشيرات والسفر شجّعت الجمهور العربي، خصوصًا من السعودية والأردن، على الحضور"، متوقعًا أن "تحطم البطولة الأرقام القياسية بنسبة قد تصل إلى 200%".

سوق إعلامي متطور في قطر

وحول التغطية الإعلامية، قال حسين إن "قطر باتت تمتلك سوقًا إعلاميًا متطورًا ومربحًا"، مضيفًا أن "القنوات القطرية، من بي إن سبورت إلى الجزيرة والتلفزيون العربي، تشكل اليوم إمبراطورية إعلامية تمتلك حقوق بث بطولات عالمية في مختلف الألعاب".

وأشار إلى أن "قطر برهنت بعد كأس العالم 2022 أن استثماراتها الرياضية مستدامة، وأن المنشآت التي بُنيت لتلك المناسبة لا تزال تُستخدم في بطولات كبرى مثل كأس العرب وكأس العالم للأندية، ما يؤكد نجاحها في تحويل الرياضة إلى صناعة قائمة على التشغيل المستمر والعائد الاقتصادي".

وختم حسين بالقول إن "قرب المسافات والبنية التحتية المتطورة وشبكات المواصلات المجانية عوامل تجعل من استضافة البطولات في قطر تجربة مريحة وسلسة للجماهير"، مؤكدًا أن "الدوحة تواصل ترسيخ مكانتها كعاصمة الرياضة العالمية".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة