حذّر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الإثنين، من أن استمرار الأزمات من دون مبادرة سريعة وفورية لمعالجتها ستطيح بلبنان، والواجب يفرض على الجميع، موالاة ومعارضة، استشعار الخطورة الراهنة التي تهدّد البلاد.
وخلال كلمة متلفزة وجهها بمناسبة عيد "المقاومة والتحرير"، وهو تاريخ انسحاب إسرائيل من معظم الأراضي اللبنانية، دعا بري إلى إزالة العوائق الشخصية التي تحول دون تشكيل حكومة.
وقال بري: "على المعنيين بالتأليف والتشكيل والتوقيع أن يبادروا، اليوم قبل الغد، ومن دون شروط مسبقة، إلى إزالة العوائق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية من أصحاب الاختصاص، ومن دون أثلاث معطّلة لأحد".
وشدد على أنه "علينا تحرير لبنان من عقدة الأنانية، وتحريره من حقد الطائفية والمذهبية من خلال الدولة المدنية، وإقرار قانون للانتخابات خارج القيد الطائفي وإنشاء مجلس شيوخ".
ويختلف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منذ 7 أشهر مع رئيس الجمهورية ميشال عون حول تشكيلتها، ويتمحور الخلاف بينهما حول عدد الحقائب الوزارية، وتسمية الوزراء، ولا سيما المسيحيين منهم.
ويتهم الحريري عون، بمحاولة الحصول لفريقه (التيار الوطني الحر) على "الثلث المعطل" في الحكومة، وهو ما ينفيه الرئيس.
ويعني "الثلث المعطل" حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية، ما يسمح له بالتحكم في قرارات الحكومة وتعطيل انعقاد اجتماعاتها.
تعقد المشهد السياسي في #لبنان بعد توقف مشاورات تشكيل الحكومة ورفض #الحريري الالتقاء بـ #باسيل#العربي_اليوم pic.twitter.com/jnW3Nga2wP
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 9, 2021
تأكيد على انتصار الفلسطينيين
وتطرّق بري في كلمته إلى موضوع العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزّة والاعتداءات على المقدسيّين، واعتبر أن من يمتلك عزيمة كعزيمة غزة والمقدسيين وثباتًا كثبات ابناء حي الشيخ جراح، هو منتصر لا محالة.
وشدد بري على أن الحلم الفلسطيني بالعودة والتحرير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بات قاب قوسين أو أدنى.
وبدأ فجر الجمعة، سريان وقف لإطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بعد 11 يومًا من العدوان على غزة.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عن سقوط أكثر من 248 شهيدًا، بينهم 66 طفلًا، بالإضافة إلى آلاف الجرحى.
في المقابل، قُتل 13 إسرائيليًا، وأصيب المئات، خلال رد الفصائل الفلسطينية في غزة على العدوان بإطلاق صواريخ على إسرائيل.