الثلاثاء 18 أغسطس / أغسطس 2026
Close

رئيس الحكومة في اختبار جدي.. انتخابات قد تقلب المشهد السياسي في اليابان

رئيس الحكومة في اختبار جدي.. انتخابات قد تقلب المشهد السياسي في اليابان

شارك القصة

تظهر استطلاعات الرأي أن أحزاب المعارضة الأصغر قد تحقق مكاسبا في الانتخابات
تظهر استطلاعات الرأي أن أحزاب المعارضة الأصغر قد تحقق مكاسبًا في الانتخابات- غيتي
تظهر استطلاعات الرأي أن أحزاب المعارضة الأصغر قد تحقق مكاسبًا في الانتخابات- غيتي
الخط
بعد أن أجبر على تشكيل حكومة أقلية عقب انتخابات مجلس النواب، يقف رئيس حكومة اليابان اليوم أمام امتحان في شعبية حزبه من خلال انتخابات نصف أعضاء مجلس المستشارين.

يواجه رئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، اختبارًا حاسمًا، اليوم الأحد، مع إجراء انتخابات مجلس الشيوخ التي قد تنهي نتائجها رئاسته للوزراء، وتمهد الطريق أمام بروز حزب شعبوي يميني.

وتوجه الناخبون اليابانيون إلى مراكز الاقتراع منذ الصباح لاختيار نصف أعضاء مجلس المستشارين، وهو المجلس الأعلى بالبرلمان، وسط تنافس شديد حيث يواجه إيشيبا تحديات جراء ارتفاع الأسعار وخاصة سعر الأرز، ومخاوف ترتبط بالهجرة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب الديمقراطي الحر بزعامة إيشيبا وشريكه في الائتلاف الحاكم، حزب كوميتو، قد لا يحصلان على 50 مقعدًا اللازمة للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس المستشارين المكون من 248 مقعدًا في انتخابات التجديد النصفي.

"اليابان أولًا"

كذلك، تظهر استطلاعات الرأي أن أحزاب المعارضة الأصغر، التي تطالب بتخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق العام من المتوقع أن تحقق مكاسب، ومن بينها حزب سانسيتو اليميني الذي يتعهد بالحد من الهجرة، ومعارضة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، والتراجع عن سياسات المساواة بين الجنسين.

ويتوقع أن يحقق حزب سانسيتو الذي يرفع شعار "اليابان أولًا" تقدمًا مفاجئًا، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يحصد أكثر من عشرة مقاعد في مجلس الشيوخ، مقابل شغله مقعدين حاليًا.

وينتهي التصويت في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، وعندها يتوقع من وسائل الإعلام أن تعلن النتائج بناء على استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع.

ويقول محللون إن الأداء الضعيف للائتلاف يمكن أن يهز ثقة المستثمرين في رابع أكبر اقتصاد في العالم، ويعطل المحادثات التجارية الحاسمة مع الولايات المتحدة.

وقال رينتارو نيشيمورا، وهو شريك في آسيا جروب الاستشارية في اليابان: إن إيشيبا قد يضطر إلى الاختيار بين إفساح المجال لزعيم جديد للحزب الديمقراطي الحر، أو السعي لنيل دعم بعض أحزاب المعارضة من خلال تقديم تنازلات سياسية.

رسوم ترمب الجمركية

وبعد الانتخابات تواجه اليابان موعدًا نهائيًا في الأول من أغسطس/ آب، للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، أو مواجهة الرسوم الجمركية القاسية في أكبر أسواقها التصديرية، والتي كان أقرها الرئيس دونالد ترمب. 

وخسرت حكومة إيشيبا أغلبيتها في مجلس النواب، الأكثر نفوذًا من مجلس المستشارين، خلال أكتوبر/تشرين الأول.

وكان ذلك أسوأ أداء للحزب الديمقراطي الحر منذ 15 عامًا، فقد أثارت هذه النتيجة اضطرابًا في الأسواق المالية وجعلت رئيس الوزراء عرضة لاقتراحات حجب الثقة، التي يمكن أن تطيح بحكومته وتؤدي إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.

وحكم الحزب الديمقراطي الحر اليابان معظم فترة ما بعد الحرب، وتمكنت البلاد إلى حد كبير حتى الآن من تفادي الانقسامات الاجتماعية، والتشرذم السياسي الذي شهدته ديمقراطيات صناعية أخرى.

تابع القراءة

المصادر

وكالات