رادار يعطّل حلم أوكرانيا بصواريخ باتريوت.. لماذا تراجع ترمب عن وعده؟
هل يمكن لقطعة صغيرة بحجم الكف أن توقف حلم أوكرانيا بإنتاج صواريخ باتريوت؟
يقول مراسل التلفزيون العربي في أوكرانيا محمد زاوي، إن هذا ما تكشفه تقريبًا تفاصيل الجدل الدائر في واشنطن.
فبعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة بمنح كييف ترخيصًا لإنتاج صواريخ باتريوت، تراجع لاحقًا في كامب ديفيد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم توافق بعد على السماح لأوكرانيا ببناء هذه الصواريخ على أرضها.
لماذا تراجع ترمب؟
خلف التراجع السياسي توجد عقدة تقنية شديدة الحساسية، وفق ما يذكر مراسل التلفزيون العربي.
فالأمر لا يتعلق فقط بجسم الصاروخ أو محركه، بل بما يعرف باسم رأس الرادار النشط، وهي قطعة موجودة في مقدمة صاروخ باك 3، وتمكنه في المرحلة الأخيرة من الرحلة من رصد الهدف والتوجه نحوه بدقة عالية.
رادار بحجم الكف يعطّل حلم أوكرانيا بصواريخ باتريوت… وترمب يتراجع عن وعده التفاصيل مع مراسلنا محمد زاوي @zaouimed pic.twitter.com/DhLHij4iV4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 17, 2026
وتقول مصادر صناعية أميركية، إن شركة بوينغ تنتج هذه الرؤوس الرادارية لصواريخ باك 3، وتشير وثائق تقنية من لوكهيد مارتن إلى أن باك 3 يستخدم رادارًا نشطًا من هذا النوع لتحقيق الاعتراض المباشر.
وفي هذا المجال تكمن حساسية الملف وفق العديد من الخبراء؛ هذه التكنولوجيا ليست مجرد جزء إلكتروني، هي عين الصاروخ في اللحظة الحاسمة.
وإذا نُقلت تلك التكنولوجيا إلى الأراضي الأوكرانية، تخشى واشنطن أن تقع بعض الوثائق أو المعدات أو المكونات في يد روسيا، سواء عبر استهداف مصنع أو السيطرة على معدات ما أو تحليل حطام ومكونات متقدمة.
عندها قد تتمكن موسكو من فهم نقاط القوة والضعف في باتريوت، وتطوير وسائل تشويش أو التفاف أكثر فاعلية.
بالنسبة لأوكرانيا، هذا التراجع مؤلم؛ فباتريوت هو السلاح الأهم تقريبًا في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية، وكييف تريد إنتاجه محليًا لأنها لا تستطيع انتظار كل شحنة أميركية أو كل قرار سياسي جديد.