قالت وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، إنها سجّلت 6 آلاف حالة بتر خلال عامين من الإبادة الإسرائيلية على القطاع، مشيرة إلى أنهم بحاجة إلى برامج تأهيل عاجلة طويلة الأمد.
وأفادت الوزارة في بيان، بأن نسبة الأطفال من إجمالي عدد حالات البتر تقدر بـ 25%، ونسبة النساء 12.7%"، مشيرة إلى أن "نقص الإمكانيات الطبية والأدوات المساندة يزيد من معاناة الجرحى مبتوري الأطراف".
معاناة إنسانية عميقة لمبتوري الأطراف في غزة
وتابعت الوزارة: "هذه الأرقام تعكس معاناة إنسانية عميقة يعيشها آلاف الجرحى وأسرهم، وتبرز الحاجة الملِحة إلى خدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للأطفال الذين وجدوا أنفسهم يواجهون إعاقات دائمة في سن مبكرة".
ودعت وزارة الصحة "جميع المنظمات الدولية والإنسانية والمؤسسات العاملة في مجال الصحة والتأهيل إلى تكثيف جهودها وتوسيع تدخلاتها العاجلة لتغطية احتياجات الجرحى وتمكينهم من الحصول على الرعاية اللازمة، بما يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن في نهاية العام الماضي، أن قطاع غزة بات يسجل "أكبر عدد في العالم من الأطفال المبتوري الأطراف نسبة إلى عدد السكان".
وقال غوتيريش في كلمة خلال مؤتمر في القاهرة: "يخسر العديدون أطرافًا ويخضعون لعمليات جراحية بدون بنج حتى"، مضيفًا أن "ما نشهده قد يكون واحدة من أخطر الجرائم الدولية".
وفي أواخر يونيو/ حزيران من العام الماضي، أعلن المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تؤدي إلى فقدان 10 أطفال بالمعدل ساقًا أو ساقين كل يوم، ما يعني أن نحو ألفَي طفل فقدوا طرفًا حتى ذلك التاريخ.
وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، وفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأنهى الاتفاق حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أميركي في غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 69 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 170 ألفًا آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وألحقت دمارًا طال 90% من البنى التحتية المدنية.