الخميس 15 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

ربع قرن على 11 سبتمبر.. تحولات عميقة تعيد تشكيل وجه نيويورك

ربع قرن على 11 سبتمبر.. تحولات عميقة تعيد تشكيل وجه نيويورك

شارك القصة

نصب 11 سبتمبر التذكاري عند موقع البرج الشمالي أمام مبنى "ون وورلد ترايد سنتر" - غيتي
نصب 11 سبتمبر التذكاري عند موقع البرج الشمالي أمام مبنى "ون وورلد ترايد سنتر" - غيتي
نصب 11 سبتمبر التذكاري عند موقع البرج الشمالي أمام مبنى "ون وورلد ترايد سنتر" - غيتي
الخط
دخل النظام العالمي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول نفقًا من التحولات العميقة التي تجسدت في الأمن والطيران عبر تشديد غير مسبوق في إجراءات السفر عالميًا. 

مرّت خمسة وعشرون عامًا على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001. في صباح ذلك اليوم، شاهد سكان مدينة نيويورك ومعهم العالم طائرة تصطدم بالبرج الشمالي في مركز التجارة العالمي، تلتها طائرة ثانية اخترقت البرج الجنوبي، بينما اخترقت طائرة ثالثة جزءًا من مبنى وزارة الدفاع "البنتاغون" في العاصمة واشنطن. 

ومنذ ذلك العام، دخل النظام العالمي نفقًا من التحولات العميقة التي تجسدت في محاور عدة؛ كالأمن والطيران عبر تشديد غير مسبوق في إجراءات السفر عالميًا. 

كما انطلقت سلسلة من الحروب، بدءًا بغزو أفغانستان من أجل إسقاط حركة طالبان -التي عادت فور مغادرة القوات الأميركية إلى الحكم- مرورًا بغزو الولايات المتحدة للعراق بذريعة وجود أسلحة دمار شامل لديه، فضلاً عن الصعود الإستراتيجي لإستراتيجيات "الحرب على الإرهاب" وظاهرة الإسلاموفوبيا بحدة أكبر.

ماذا تغيّر في نيويورك؟

في الداخل الأميركي، أحدثت هجمات 11 سبتمبر تغييرًا جذريًا في تركيبة المؤسسة الأمنية الداخلية؛ فأنشئت وزارة الأمن الداخلي، وأُقر قانون "باتريوت" الذي وسع صلاحيات الحكومة في مراقبة المواطنين.

موقع مركز التجارة العالمي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001- غيتي
موقع مركز التجارة العالمي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 - غيتي

وبعد 25 عامًا من أحداث سبتمبر، يظهر التحول الأبرز في قلب الإدارة المحلية لمدينة نيويورك؛ إذ تقود المدينة اليوم مفترقًا تاريخيًا مع تولي العمدة زهران ممداني السلطة، وهو أول مسلم وآسيوي يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة.

ولا تزال التحديات قائمة؛ فقد طالب العمدة الأسبق رودي جولياني ممداني بعدم الحضور في المراسم الرسمية للذكرى، بسبب خلفيته الإسلامية وتوجهاته السياسية، لكن ممداني أكد المشاركة رافضًا تسييس هذه المناسبة.

سجال انتخابي

ويرتبط إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر بالسجال الانتخابي في الولايات المتحدة؛ إذ يتم استحضارها أكثر من أي وقت مضى في ظل انقسام واستقطاب حاد داخل الولايات المتحدة، ومسعى من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحشد الدعم السياسي والمادي لصالح حزبه في الانتخابات.

كما أدى إرث 11 سبتمبر إلى ظهور نخبة سياسية جديدة داخل الحزب الديمقراطي، إلى جانب بروز تيار معارض داخل تيار "ماغا" (MAGA) والحزب الجمهوري للرئيس ترمب، لا سيما وأن كثيرًا من وجوه هذه النخبة هم من خلفية مسلمة، كممداني وكذلك النائبتين إلهان عمر ورشيدة طليب.

تداعيات هجمات سبتمبر

تعليقًا على المشهد، يؤكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في واشنطن والمسؤول السابق في الخارجية الأميركية، وليام لورانس، أن نيويورك والولايات المتحدة الأميركية وحتى العالم بأكمله لم يتخطوا هجمات 11 سبتمبر.

ويوضح في حديث إلى التلفزيون العربي من واشنطن، أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من صعود لتنظيم القاعدة ثم تنظيم الدولة أدت إلى تغيرات كبيرة في السنوات السابقة. 

ويقول لورانس: "لا زلنا نتعلم حتى الآن كيف يمكن أن تكون الأمور صحيحة وكيف يمكن تفادي الأخطاء"، مشيرًا إلى  أن هجمات سبتمبر أدت لتلوث الهواء مما أدى لوفاة عدد كبير من سكان نيويورك.

ويرى لورانس أن الانتقادات الحادة للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة أدت إلى نمو وتطور المجتمعات الإسلامية والعربية وبناء جسور الحوار كرد فعل على ذلك لتطوير وتحسين الوضع، على حد تعبيره.

ويلفت إلى أن الانتخابات المرتقبة في الولايات المتحدة مثيرة للاهتمام لأنها لا تمثل مجرد صراع بين حزبين، بل تكشف عن انتقادات وتطرف داخل الحزب نفسه وسط محاولات لتصحيح المسار، وهو ما يولد ردة فعل لدى المستقلين الذين باتوا يبحثون عن وجوه جديدة مثل ممداني على سبيل المثال.

ويتوقع لورانس أن تكون الانتخابات المقبلة مفاجئة بسبب رفض حالة الاستقطاب، التي تمر بها الولايات المتحدة الأميركية. 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي