تتجه الأنظار، السبت، إلى مواجهتين من العيار الثقيل في الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا المقامة في المغرب، حيث يصطدم المنتخبان الجزائري والنيجيري، بالتوازي مع مواجهة لا تقل قوة تجمع مصر بساحل العاج حاملة اللقب، في اختبارين حاسمين لبلوغ نصف النهائي.
في مراكش، يسعى المنتخب الجزائري إلى مواصلة مشواره المثالي في البطولة وتحقيق فوزه الخامس تواليًا، عندما يلاقي منتخب نيجيريا الطامح بدوره إلى نصف النهائي الثاني على التوالي.
ويدخل "ثعالب الصحراء" المواجهة وهم متفوقون في آخر أربع مباريات مباشرة أمام نيجيريا، بعدما تجاوزوا إخفاق النسختين السابقتين وبلغوا ربع النهائي بسلسلة أربعة انتصارات متتالية.
بيتكوفيتش: "العامل الذهني أولًا"
ورغم صعوبة التأهل على حساب الكونغو الديمقراطية بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، فإن أداء الجزائر في البطولة يعكس استقرارًا واضحًا، مدعومًا بسلسلة 11 انتصارًا في آخر 14 مباراة دولية.
غير أن المباراة ستكون الأولى للجزائر خارج الرباط في هذه النسخة، وهو عامل قد يفرض تحديًا إضافيًا.
وقال مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش إن فريقه بحاجة إلى الاستعداد البدني الكامل واستعادة الطاقة قبل مواجهة نيجيريا، مضيفًا في مؤتمر صحفي: "نحتاج إلى الجاهزية البدنية لأننا لعبنا منذ أيام قليلة، وسنحاول أن نكون في أفضل حال ضد منافس قدم أداء مميزًا في البطولة".
الزروقي وبولبينا. من دكة البدلاء إلى كتابة التاريخ. 🇩🇿#TotalEnergiesAFCON2025 | #WePlayDifferentpic.twitter.com/fRtDcifZ4U
— كأس الأمم الإفريقية توتال إنرجيز 2025 (@caf_online_AR) January 7, 2026
وأكد أن العامل الذهني سيكون حاسمًا، مشيرًا إلى أن اللاعبين يعرفون كيف يتعاملون مع المباريات الصعبة.
وبشأن إصابة إسماعيل بن ناصر، أوضح بيتكوفيتش أن القرار سيتحدد بعد الحصة التدريبية الأخيرة، لافتًا إلى أن جميع الخيارات متاحة في ظل وجود 27 لاعبًا جاهزًا، ومشددًا على أن الغيابات قد تمثل فرصة لأسماء أخرى.
في المقابل، تبدو نيجيريا واثقة بعد فوز عريض على موزمبيق برباعية نظيفة في ثمن النهائي، مواصلة سجلها التاريخي المميز في هذا الدور، حيث بلغت نصف النهائي 16 مرة.
ورغم خسارتها المباريات الثلاث الأخيرة أمام الجزائر بفارق هدف واحد، تدخل نيجيريا اللقاء مكتملة الصفوف، ساعية للاقتراب خطوة جديدة من لقبها الأول منذ 2013.
مهمة "الفراعنة" الصعبة
وفي مواجهة ثانية لا تقل إثارة، تتحدى مصر، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب، منتخب ساحل العاج حامل اللقب، في أول اختبار حقيقي للفراعنة في البطولة.
ورغم تجاوزهم بنين بصعوبة بعد التمديد، فإن مصر تواصل سلسلة نتائج إيجابية دون خسارة في 14 مباراة أمام منتخبات إفريقية.
وأكد مدرب مصر حسام حسن أن طموح منتخب بلاده لا يقتصر على المنافسة، بل يتجه بوضوح نحو التتويج باللقب، قائلًا: “طموحنا في أمم إفريقيا كبير، ونسعى للتتويج”.
وأضاف أن احترام المنافس لا يلغي الثقة بقدرة اللاعبين على تخطي عقبة ساحل العاج، مشددًا على أهمية التركيز وتقديم أفضل أداء ممكن.
2006 🤝 2025 اللقاء يتجدد بين أساطير القارة الإفريقية، حسام حسن وإيميرس فاييه، لكن هذه المرة من موقع مختلف بعد 20 عامًا 🇪🇬🇨🇮#TotalEnergiesAFCON2025 | #WePlayDifferent pic.twitter.com/xD9m9REbb0
— كأس الأمم الإفريقية توتال إنرجيز 2025 (@caf_online_AR) January 8, 2026
وأشار حسام حسن إلى أن هدفه الأساسي هو إسعاد الجماهير ورفع اسم مصر، مثنيًا على تنظيم البطولة في المغرب والأجواء التي وصفها بالمميزة، كما عبّر عن دعمه لفكرة المدرب الوطني، مشيدًا بتجربة وليد الركراكي مع المنتخب المغربي.
وأشاد حسن كذلك بمحمود حسن تريزيغيه، واصفًا إياه باللاعب المقاتل، مع الإشارة إلى الشكوك حول مشاركته بسبب الإصابة، إلى جانب غياب محمد حمدي عن صفوف الفراعنة.
أما ساحل العاج، فقد قدّم عرضًا قويًا في ثمن النهائي باكتساح بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة، مواصلًا حملة الدفاع عن لقبه. وتحمل المواجهة طابعًا ثأريًا بالنسبة للإيفواريين، الذين خسروا أربع مباريات أخيرة أمام مصر في محطات حاسمة، بينها نهائي 2006 بركلات الترجيح.
وتشهد المباراة صراعًا خاصًا بين نجم مصر محمد صلاح ونجم ساحل العاج أماد ديالو، في واحدة من أكثر مواجهات ربع النهائي ترقبًا، وسط غيابات مؤثرة أبرزها غياب كريست إيناو أولاي عن ساحل العاج للإيقاف.
وتعد مواجهتا السبت محطة مفصلية في البطولة، في ظل تقارب المستويات وتزايد طموحات كبار القارة في طريقهم نحو اللقب القاري.