Skip to main content
البرامج -

رجل يقتحم الجامع الأموي في دمشق بسيارته ويثير جدلًا.. ما القصة؟

الأحد 10 أغسطس 2025
الجامع الأموي رمز إسلامي مقدس يفرض على الزائرين الالتزام بتطبيق قوانين معينة تتفق مع مراعاة هوية المكان الدينية والتاريخية- غيتي

يُعد الجامع الأموي في دمشق رابع أشهر مسجد في العالم. وهو ليس مجرد مكان للعبادة، بل مركز علمي وثقافي واجتماعي في قلب دمشق القديمة يقصده السياح من مختلف أصقاع العالم.

وبحكم تمثيله رمزًا إسلاميًا مقدسًا، يفرض على الزائرين، الالتزام بتطبيق قوانين معينة تتفق مع مراعاة هوية المكان الدينية والتاريخية.

ولكن قام أحدهم بكسر القواعد ولم يأبه للقوانين المعمول بها عندما اقتحم بسيارته باحة المسجد وقام بتصوير نفسه وهو برفقة عائلته يتجول داخل الحرم بكل سهولة ويسر، ما أثار موجة جدل وغضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

واتهم بعض رواد هذه المنصات السلطات المحلية بالتساهل مع شخص انتهك حرمات مكان مقدس دون أن يستوقفه أحد، وظل يتمتع بوقته متجولًا بسيارته الخاصة في باحة المسجد.

وبعد وصول الفيديو إلى المسؤولين، كان لا بد لوزارة الأوقاف أن تتدخل فنشرت بيانًا مطولًا سردت فيه حيثيات الموضوع.

"عدم احترام حرمة المسجد"

وبدأ البيان بالقول: "في تاريخ الحادي والثلاثين من يوليو، حضر شخص لاستلام مصاحف وسمحت له إدارة المسجد بإيقاف سيارته خارج الحرم لتسهيل عملية التحميل، ولكن أبلغ صاحب السيارة إدارة المسجد بعدم وجود عمال للمساعدة، فسمح له الموظفون بإدخال سيارته إلى الباحة لتحميل المصاحف بنفسه".

وأضاف البيان: "خلافًا للغرض الذي أدخلت السيارة من أجله، قام الشخص المذكور بالتجول بسيارته داخل الباحة، وصور مقطع فيديو ونشره على منصات التواصل الاجتماعي بطريقة غير لائقة لا تتماشى مع حرمة المسجد ومكانته".

واختتمت بيانها قائلة: "ستتم محاسبة الموظفين المسؤولين عن السماح بإدخال السيارة، وستتخذ الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة بحق صاحب مقطع الفيديو".

أمّا صاحب المقطع المصور، فظهر في فيديو آخر اعتذر فيه عما بدر منه، ونفى أن يكون التقط الفيديو للتباهي به على منصات التواصل الاجتماعي.

"عمل استفزازي"

ورغم التوضيحات واعتذار صاحب الشأن، فإن منصات التواصل الاجتماعي ضجت بتعليقات وآراء متفاوتة لحل هذا الالتباس.

فكتب طارق: "رغم قدسية المكان ورمزيته التاريخية.. أحد الأشخاص يتجول بسيارته برفقة زوجته داخل المسجد الأموي. السؤال: من سمح له بذلك؟".

وقال مجد جبيلي: "لن نتكلم عن حرمة المسجد وكيف أن الأمن العام سمح لسيارة أن تقتحم صحن المسجد بهذا الشكل المستفز، الزائر احترامًا لقدسية المكان يدخل حافيًا ولكن هذا الرجل داخل بالعجلات إلى داخل المسجد".

من جهته قال محمود: "هذا عمل استفزازي وكل الناس شافته يصور، بمن فيهم عناصر أمن المسجد، يجب محاسبة هذا الشخص مين ما كان. وتبرير إدارة المسجد غير مقنع، كان فيهم ينقلوا المصاحف بعربيات أو كان يأتي معه بعمال".

بدورها، كتبت صوفيا إسكاف: "مشهد سيارة تتجول بساحة الجامع الأموي، وصمة عار، وإهانة لتاريخ دمشق ورمزيتها".

أمّا سوزدا فقالت: "هذه التصرفات تسيء إلى حرمة المسجد وتثير شكوكًا حول نوايا العمل الخيري المزعوم. الادعاءات بعدم وجود عمال ما هي إلا محاولة لتبرير تصرف غير مسؤول وغير محترم. العمل الخيري الحقيقي يحتاج إلى شفافية واحترام، وليس إلى مواقف تخدش قدسية الأماكن المقدسة وتضعف الثقة بالمبادرات الإنسانية".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة