أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترمب تدعم إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر الذي أقرّه الكونغرس في 11 ديسمبر/كانون الأول 2019 لمعاقبة أركان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على جرائم حرب ارتكبوها بحقّ المدنيين في سوريا.
وأوضحت الوزارة في بيان، أنّه من المتوقع إدراجُ التشريع الذي يرفع "قانون قيصر"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الذي يناقشه المشرعون الأميركيون على جدول أعمال الكونغرس.
وقال متحدث باسم الوزارة إنّ: "الولايات المتحدة على تواصل منتظم مع شركائها في المنطقة، وتُرحّب بأي استثمار أو مشاركة في سوريا، بما يدعم إتاحة الفرصة لجميع السوريين في بناء دولة يسودها السلام والازدهار".
وأضاف البيان أنّ رفع العقوبات عن سوريا سيُحافظ على سلامة هدف واشنطن الأساسي المتمثّل في هزيمة "تنظيم الدولة" نهائيًا، وسيمنح الشعب السوري فرصة لمستقبل أفضل.
العقوبات تعرقل الاستثمار في سوريا
وتشكّل العقوبات الأميركية وتفكّك أجهزة الدولة عقبتين كبيرتين أمام ضخّ الاستثمارات للمساعدة في تعافي سوريا.
وفي مايو/ أيار، استضافت المملكة اجتماعًا تاريخيًا بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره السوري أحمد الشرع، أعلن خلاله ترمب عن عزمه رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا.
وعلى الرغم من الإعفاءات واسعة النطاق، إلا أنّه يتعيّن إلغاء الإجراءات الأشد صرامة، المعروفة باسم "عقوبات قيصر"، عبر الكونغرس الأميركي الذي لا يزال منقسمًا بشأن المسألة لكن يتوقع أن يتخذ قرارًا قبل نهاية العام.
وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار، بعد نزاع استمر أكثر من 13 عامًا استنزف الاقتصاد وخلف دمارًا واسعًا في البلاد.
وتُقدّر الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بنحو 108 مليارات دولار، 52 مليار منها إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وحدها.