حذر نائب الرئيس السوري السابق فاروق الشرع من الفوضى التي خلّفها فرار الرئيس المخلوع بشار الأسد من البلاد، بعد دخول فصائل المعارضة إلى العاصمة دمشق.
وفي أول تصريحات يدلي بها الشرع منذ سنوات، قال للتلفزيون العربي إنه يرحّب بالتغيير الذي حدث في البلاد من شمالها إلى جنوبها،
وألقى الشرع الذي اعتزل العمل العام منذ عام 2014 باللائمة على الرئيس المخلوع بشار الأسد في الفوضى المحتملة، وقال إنه تخلى بشكل مفاجئ عن السلطة من دون أن يقوم بأي محاولة منه لنقل السلطة بشكل رسمي.
وندّد الشرع بما قال إنه استغلال إسرائيل للأوضاع في سوريا بقصف مناطق فيها والتقدّم في الأراضي السورية، ووصف ذلك بأنه محاولة مكشوفة لكسر معنويات الشعب السوري.
ويعتبر الشرع من آخر رجالات حزب البعث الكبار الذين ما زالوا على قيد الحياة، وعملوا في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد. فقد شغل الشرع منصب وزير الخارجية في عهده من عام 1984 حتى وفاته عام 2000، واستمر في منصبه هذا في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد منذ عام 2000 إلى 2006، قبل أن يُعيّنه الأسد نائبًا لرئيس الجمهورية بين عامي 2006 و2014.
وتدهورت العلاقة بين الأسد والشرع بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد النظام عام 2011، واستبعده حزب البعث عام 2013 من القيادة القطرية للحزب، كما استبعده الرئيس المخلوع من منصبه بعد انتخابات عام 2014 التي فاز فيها بشار الأسد.
والشرع من مواليد عام 1938 في مدينة درعا، جنوبي سوريا، التي فجرت الأحداث فيها عام 2011 الانتفاضة الشعبية ضد بشار الأسد.